ثم إنه بناء على اقتضاء اليمين الفساد لو حلف لا يبيع يكون متعلق اليمين
البيع الصحيح لولا اليمين ، فيتحقق حينئذ بكل صحيح لولا اليمين لا البيع
الصحيح ، وإلا لزم الجمع بين النقيضين ، لأنه يلزم من ثبوت اليمين نفيها ،
والله العالم .
* ( ولو قال : لا ضربت فأمر بالضرب لم يحنث ) * لنحو ما سمعته في نحو
" لا بعت " و " لا اشتريت " الذي لم يعارضه عرف * ( و ) * لو انسياقا نعم * ( في ) *
قول * ( السلطان ) * ونحوه ممن عادته أو عادة صنفه عدم مباشرة الضرب * ( تردد ) *
مما عرفته في " لا بنيت " * ( أشبهه ) * عند المصنف * ( أنه لا يحنث إلا بالمباشرة ) *
لنحو ما سمعته منه في نحو " لا بنيت " وقد عرفت أن الأشبه خلافه .
* ( ولو قال : لا أستخدم فلانا فخدمه بغير إذنه لم يحنث ) * لأن الاستفعال
حقيقة في طلب الفعل ، وورود " استقر " بمعنى " قر " و " استوقد " بمعنى " وقد "
غير مناف لكون الحقيقة ما ذكرنا ، على أن الحلف إنما يتعلق بفعل نفسه ، وخدمة
الغير بلا طلب منه ليس من فعله ، فلا يتعلق به يمين .
* ( ولو توكل ) * الحالف على أن لا يبيع ولا يشترى * ( لغيره في البيع
والشراء ففيه تردد والأقرب الحنث ) * كما في القواعد * ( لتحقق المعنى المشتق
منه ) * إلا مع قصد نفيهما لنفسه ، أو كان المنساق من إطلاقهما عرفا ذلك ، كما
في نحو " لا أتزوج " ولا أنكح " إذ لا يقال للوكيل : إنه تزوج أو نكح ، نعم
لو قال : " لا أزوج " و " لا أنكح " من الانكاح حنث قطعا ، ولعل التردد من التردد
في الانسياق المزبور من إطلاقهما ، ومع الشك فالأصل إرادة النفي مطلقا .
جواهر الكلام — صفحة 320
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٠