* ( المطلب الخامس ) *
* ( في مسائل متفرقة ) *
* ( الأولى : ) *
* ( إذا لم يعين لما حلف وقتا ) * كان وقته العمر ف * ( لم يتحقق الحنث
إلا عند غلبة الظن ب ) * عدم التمكن منه بعد هذا الوقت لظن * ( الوفاة ) * أو غيره بناء
على أن الأمر المطلق لا يقتضي فورا ولا تراخيا * ( ف ) * متى ظن * ( يتعين قبل ذلك
الوقت بقدر إيقاعه كما إذا قال : ) * والله * ( لأقضين حقه ، لأعطينه شيئا
لأصومن لأصلين ) * ونحو ذلك ، فإن لم يفعل أثم بالتأخير ، ثم إن مات قبل
فعله وكان مما يقضى قضي عنه وإلا فات كما لو حلف ليكلمن زيدا فمات قبله ،
ولو فرض كذب ظنه بأن زال المرض الذي ظن إيصال الموت به أو نحو ذلك
فالظاهر بقاء حكم اليمين ، ولا يحنث وإن أثم بالتأخير ، للأصل ولأن التضييق إنما
جاء بأمر عارض لا بأصل اليمين ، بخلاف المعين بأصله .
ومثله إذا عين وقتا للمحلوف عليه وكان أوسع منه ، فإنه يكون حينئذ
كالواجب الموسع في جواز التأخير إلى آخر الوقت ، فلو فرض حصول ظن الضيق
قبل انتهاء الوقت فلم يفعل وبان كذب ظنه بقي على حكم التوسعة الأولى ، وكذا
الحكم في الموسع الأصلي كالصلاة ، ولا يقوم الضيق لعارض الظن مقام الوقت المضيق
ولا خروجه بخروج الوقت ، كما هو واضح
نعم أصل التوسعة المزبورة في الأوامر المطلقة محل بحث وإن كان هو
الأشهر أو المشهور بين الأصحاب ، بل لم يذكر في المسالك في مقابله إلا قولا
جواهر الكلام — صفحة 322
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢٢