المسألة * ( الخامسة : ) *
* ( لو قال : ) * والله * ( لا بعت الخمر فباعه قيل : لا يحنث ) * لما عرفت من
انسياق البيع الصحيح المتعذر في الفرض ، بل قد سمعت دعوى كون البيع حقيقة
فيه . * ( ولو قيل يحنث كان حسنا ) * بل هو المحكي عن الأكثر * ( لأن اليمين ) *
فيه وفي أمثاله * ( ينصرف إلى صورة البيع ) * صونا للكلام عن الهذر * ( فكأنه
حلف لا يوقع الصورة وكذا لو قال : لا بعت مال زيد قهرا ) * .
نعم في المسالك " على هذا التقدير هل يشترط اجتماع شرائط الصحة لولاه ؟
قيل : نعم لأنه أقرب المجازات إلى الحقيقة ، فيحمل عليه عند تعذرها ، ويحتمل
عدمه ، للأصل ووجود الصورة على التقديرين " وفي القواعد أن الأول أقرب . قلت :
لا يخفى عليك قوة الثاني ، ضرورة تحقق اسم البيع فيه .
* ( ولو حلف ليبيعن الخمر ) * حقيقة * ( لم تنعقد يمينه ) * لتعذره .
ولو حلف لا يبيع حنث بالبيع مع الخيار ، بل في كشف اللثام " قلنا
بالانتقال بمجرده أو لا ، لأن البيع إنما هو العقد " بل فيه وفي القواعد " وبالبيع
المختلف فيه صحة وفسادا كوقت النداء ما لم يعلم حاله من الصحة والفساد ، بأن
لا يكون مجتهدا ولا يمكنه الرجوع إلى مجتهد يرجح أحد الرأيين أو يكون
مجتهدا مترددا فيهما ، وذلك لأن الأصل الصحة ، فيحكم بها ما لم يعلم الفساد
وإن كان الأصل عدم الحنث " قلت : ولا يخلو بعض ذلك من نظر .
جواهر الكلام — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٢١