الهدية لا العمرى على الأقرب والوصية والصدقة الواجبة ، وفي المندوبة وجهان ،
وكذا في الوقف ، والأقرب المغايرة " إلى آخره .
المسألة * ( الرابعة : ) *
* ( إذا حلف ) * أن يفعل أو أن * ( لا يفعل لم يتحقق ) * البر ولا * ( الحنث
إلا بالمباشرة ) * التي هي حقيقة الاسناد دون مجازه وإن كان المباشر الوكيل
والمأذون والأجير ونحوهم ، وكونهم كالمباشر في الحكم الشرعي لا يقتضي جريان
حكم اليمين الذي هو تابع لمفاد اللفظ حقيقة أو مجازا ، ولعل الأمر لأيوب عليه السلام
بقوله تعالى ( 1 ) " وخذ بيدك ضغثا " في امتثال حلفه على أن يضرب زوجته مشعر
بما ذكرنا ، وحينئذ * ( فإذا قال : لا بعت أو لا شريت فوكل فيهما لم يحنث ) *
لعدم المباشرة ، وكذا لو حلف لأبيعن أو أشترين مع فرض إرادته مفاد اللفظ ،
نعم إذا نوى أن لا يفعل على وجه يعم الإذن والأمر ونحوهما فلا خلاف في الحنث
حينئذ بفعل غيره بأمره به ، بل ولا إشكال ، فإن عموم المجاز من الاستعمال
الصحيح المستحسن كعموم الاشتراك ، خصوصا في اليمين الذي قد عرفت تصريح
النصوص ( 2 ) " بأنه على الضمير " بل ظاهر الفاضل في القواعد انصراف الاطلاق
عرفا إلى ما يشمل التوكيل ، وهو لا يخلو من وجه . هذا كله إذا لم يكن ثم
عرف ولو انصرافي .
* ( أما ) * إذا كان كما * ( لو قال : لا بنيت بيتا فبناه البناء بأمره أو
باستئجاره قيل : يحنث نظرا إلى العرف ) * وقواه في المسالك . * ( و ) * لكن في
المتن ومحكي الخلاف والسرائر * ( الوجه أنه لا يحنث ) * لما سمعته من أن
حقيقة الاسناد المباشرة ، ولا عرف هنا بحيث هجر المعنى الحقيقي على وجه يكون
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 44 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 و 21 - من كتاب الأيمان .