تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الهدية لا العمرى على الأقرب والوصية والصدقة الواجبة ، وفي المندوبة وجهان ، وكذا في الوقف ، والأقرب المغايرة " إلى آخره . المسألة * ( الرابعة : ) * * ( إذا حلف ) * أن يفعل أو أن * ( لا يفعل لم يتحقق ) * البر ولا * ( الحنث إلا بالمباشرة ) * التي هي حقيقة الاسناد دون مجازه وإن كان المباشر الوكيل والمأذون والأجير ونحوهم ، وكونهم كالمباشر في الحكم الشرعي لا يقتضي جريان حكم اليمين الذي هو تابع لمفاد اللفظ حقيقة أو مجازا ، ولعل الأمر لأيوب عليه السلام بقوله تعالى ( 1 ) " وخذ بيدك ضغثا " في امتثال حلفه على أن يضرب زوجته مشعر بما ذكرنا ، وحينئذ * ( فإذا قال : لا بعت أو لا شريت فوكل فيهما لم يحنث ) * لعدم المباشرة ، وكذا لو حلف لأبيعن أو أشترين مع فرض إرادته مفاد اللفظ ، نعم إذا نوى أن لا يفعل على وجه يعم الإذن والأمر ونحوهما فلا خلاف في الحنث حينئذ بفعل غيره بأمره به ، بل ولا إشكال ، فإن عموم المجاز من الاستعمال الصحيح المستحسن كعموم الاشتراك ، خصوصا في اليمين الذي قد عرفت تصريح النصوص ( 2 ) " بأنه على الضمير " بل ظاهر الفاضل في القواعد انصراف الاطلاق عرفا إلى ما يشمل التوكيل ، وهو لا يخلو من وجه . هذا كله إذا لم يكن ثم عرف ولو انصرافي . * ( أما ) * إذا كان كما * ( لو قال : لا بنيت بيتا فبناه البناء بأمره أو باستئجاره قيل : يحنث نظرا إلى العرف ) * وقواه في المسالك . * ( و ) * لكن في المتن ومحكي الخلاف والسرائر * ( الوجه أنه لا يحنث ) * لما سمعته من أن حقيقة الاسناد المباشرة ، ولا عرف هنا بحيث هجر المعنى الحقيقي على وجه يكون
هامش
( 1 ) سورة ص : 38 - الآية 44 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 و 21 - من كتاب الأيمان .