وحينئذ * ( فمتى حلف لا يأكل فاكهة حنث بأكل كل واحد من ذلك ) *
وكان اقتصار المصنف من اسم الفاكهة على ذلك للخلاف المزبور ، وإلا فلا ريب في
وقوعه على غيرها من السفرجل والخوخ والنيمو وغيرها ، بل عن الأزهري لم أعلم
أحدا قال النخل والرمان ليسا من الفاكهة ، ومن قال ذلك من الفقهاء فلجهله بلغة
العرب وبتأويل القرآن ، نعم في المسالك " لا تدخل الخضروات كالقثاء والخيار
والباذنجان والجزر والقرع فيه قطعا " .
* ( وفي البطيخ تردد ) * وخلاف ، فعن المبسوط دخوله ، للصدق
ولقوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " نعم الفاكهة البطيخ " وما روي ( 2 ) أيضا " أنه صلى الله عليه وآله كان
يحب من الفاكهة العنب والبطيخ " ولأن له نضجا وإدراكا كالفواكه ، وقيل هو
من الخضروات ، لقول الصادقين عليهما السلام لزرارة ( 3 ) : " إنه عفى صلى الله عليه وآله عن الخضر ،
فقال : وما الخضر ؟ قال كل شئ لا يكون له بقاء : البقل والبطيخ والفواكه " فإن
العطف يقتضي المغايرة ، والأولى الرجوع فيه إلى العرف ، فإن فقد فلا حنث
للأصل .
* ( والأدم اسم لكل ما يؤتدم به ) * أي يضاف إلى الخبز مثلا ويؤكل معه ،
كالمرق والدهن والجبن والتمر ونحوها * ( ولو كان ملحا ) * بلا خلاف في محكي
الخلاف * ( أو مائعا كالدبس أو غير مائع كاللحم ) * والجبن ، خلافا لبعض العامة ،
فخصه بما يصطبغ به ، والعرف أعدل شاهد عليه ، مضافا إلى قوله صلى الله عليه وآله ( 4 ) :
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا اللفظ مع التتبع التام في مظانه .
( 2 ) المستدرك الباب - 61 - من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 6 من كتاب
الأطعمة والأشربة .
( 3 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة الحديث 9 من
كتاب الزكاة .
( 4 ) المستدرك الباب - 31 - من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 2 من كتاب
الأطعمة والأشربة .