تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
لما يقتضيه حقيقة اللفظ ، وأقصاه عدم الحنث حينئذ ، ودعوى فهم العرف إرادة البعض من ذلك ممنوعة في الفرض ، لكن في المسالك " ينبغي على هذا ألا ينعقد يمينه ، لأن الحنث فيه غير متصور ، كما لو حلف لا يصعد إلى السماء - ثم قال - : ويتفرع على ذلك ما لو قال : لأشربن ماء هذه البئر أو النهر ، فيحتمل حمل اليمين على البعض ، فيبر بشرب بعضه وإن قل ، والأظهر أنه لا يبر بشرب البعض ، بل يكون كالحالف على غير المقدور ، فلا ينعقد اليمين ، لأن البر فيه غير متصور " ولا يخلو من نظر ، ولكن لا فائدة في صورة النفي بين القول بعدم الحنث بشرب البعض وبين كونها لاغية ، والله العالم . المسألة * ( الحادية عشرة : ) * * ( ولو قال : لا أكلت هذين الطعامين لم يحنث بأكل أحدهما ) * كما أنه لو قال : لآكلن هذين الطعامين لم يبر إلا بأكلهما ، لأن الجمع بين شيئين أو أشياء بصفة واحدة يصير كل واحد مشروطا بالآخر بغير خلاف عندنا على ما في المسالك ، خلافا لما عن بعض العامة من الفرق بين الاثبات والنفي ، فحكم بالحنث بأحدهما في الثاني ، ووافق على توقف البر على أكلهما في الأول ، وربما استعمل في العرف كذلك إلا أن الكلام مع قصد الحالف ما يستفاد من اللفظ نفسه ، وإلا فيدان بنيته في صورة الاثبات ، كما هو واضح . * ( وكذا لو ) * جمع بين الشيئين أو الأشياء بحرف العطف ف‍ * ( قال : لا أكلت هذا الخبز وهذا السمك ) * مثلا * ( لم يحنث إلا بأكلهما ) * كما أنه لا يبر إلا بأكلهما في الاثبات * ( ل‍ ) * ظهور العرف في * ( أن الواو العاطفة للجمع ، فهي ) * حينئذ * ( كألف التثنية ) * وواو الجمع بالنسبة إلى ذلك من غير فرق بين الاثبات والنفي . * ( و ) * لكن * ( قال الشيخ ) * هنا : * ( لو قال : لا كلمت زيدا وعمرا فكلم
جواهر الكلام — صفحة 298 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني