تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
لما عرفت . بل الظاهر عدم مدخلية ذكر الإشارة مع الاسم هنا ، حتى لو كان متعلق اليمين أكل الحنطة والدقيق ، كما أشار المصنف إليه بذكر الإشارة في الأول وتركها في الثاني . وما ذكره القاضي من أن المدار على تغير الحقيقة دون الاسم مناف لما يفهم من اللفظ عرفا مع التجرد عن القرائن كما حققناه في الأصول ، إذ احتمال كون العنوان الذات لا من حيث التسمية بالاسم المزبور لا دليل عليه ، بل ظاهر تعليق الحكم على الاسم إرادة مسماه من حيث كونه مسمى به ، كما هو واضح بأدنى التفات إلا مع القرينة . ومن هنا بان أن محل الخلاف بين الشيخ والقاضي في ذلك لا من حيث تعارض الإشارة والاسم ، اللهم إلا أن يراد بالإشارة اصطلاح آخر . هذا وقد ذكر في الدروس قبل هذه القاعدة قاعدة تضمنت في الجملة لحكم معارضة الإشارة ، قال : " قاعدة : الإضافة تتخصص بالمضاف إليه كدار زيد وسرج الدابة ، والإشارة تخصص بالمشار إليه ، فلو تبدلت الإضافة زالت اليمين ، بخلاف ما أشار إليه ، ولو جمع بين الإضافة والإشارة كدار زيد هذه ولم ينو أحدهما فالأغلب تغليب الإشارة ، فتبقى اليمين وإن زال ملكه ، ويحتمل تغليب الإضافة لربط اليمين بهما ، فتزول بزوال أحدهما " . قلت : لعل المتجه في المسألة مع فرضها بالإشارة والاسم ترجيح الإشارة ، فيحنث حينئذ بالخبز مع احتمال العدم ، لما عرفت ، والله العالم . * ( وكذا لو حلف لا يأكل لحما فأكل ألية ) * أي * ( لم يحنث ) * لعدم الصدق عرفا ، لخروجهما عن اللحم والشحم معا لمخالفتها لهما اسما وصفة ، وكذا البحث في السنام ، وقيل : يحنث ، لأنها من اللحم ، وهو ضعيف ، وفي الحنث بما خالط اللحم من شحم الظهر والبطن ما سمعته سابقا أما عدم حنثه بالشحم إذا كان في البطن فهو مقطوع به .