لما عرفت .
بل الظاهر عدم مدخلية ذكر الإشارة مع الاسم هنا ، حتى لو كان متعلق
اليمين أكل الحنطة والدقيق ، كما أشار المصنف إليه بذكر الإشارة في الأول
وتركها في الثاني .
وما ذكره القاضي من أن المدار على تغير الحقيقة دون الاسم مناف لما
يفهم من اللفظ عرفا مع التجرد عن القرائن كما حققناه في الأصول ، إذ احتمال
كون العنوان الذات لا من حيث التسمية بالاسم المزبور لا دليل عليه ، بل ظاهر تعليق
الحكم على الاسم إرادة مسماه من حيث كونه مسمى به ، كما هو واضح بأدنى التفات
إلا مع القرينة .
ومن هنا بان أن محل الخلاف بين الشيخ والقاضي في ذلك لا من حيث
تعارض الإشارة والاسم ، اللهم إلا أن يراد بالإشارة اصطلاح آخر .
هذا وقد ذكر في الدروس قبل هذه القاعدة قاعدة تضمنت في الجملة لحكم
معارضة الإشارة ، قال : " قاعدة : الإضافة تتخصص بالمضاف إليه كدار زيد وسرج
الدابة ، والإشارة تخصص بالمشار إليه ، فلو تبدلت الإضافة زالت اليمين ، بخلاف
ما أشار إليه ، ولو جمع بين الإضافة والإشارة كدار زيد هذه ولم ينو أحدهما
فالأغلب تغليب الإشارة ، فتبقى اليمين وإن زال ملكه ، ويحتمل تغليب الإضافة
لربط اليمين بهما ، فتزول بزوال أحدهما " .
قلت : لعل المتجه في المسألة مع فرضها بالإشارة والاسم ترجيح الإشارة ،
فيحنث حينئذ بالخبز مع احتمال العدم ، لما عرفت ، والله العالم .
* ( وكذا لو حلف لا يأكل لحما فأكل ألية ) * أي * ( لم يحنث ) * لعدم
الصدق عرفا ، لخروجهما عن اللحم والشحم معا لمخالفتها لهما اسما وصفة ، وكذا
البحث في السنام ، وقيل : يحنث ، لأنها من اللحم ، وهو ضعيف ، وفي الحنث بما
خالط اللحم من شحم الظهر والبطن ما سمعته سابقا أما عدم حنثه بالشحم إذا
كان في البطن فهو مقطوع به .
جواهر الكلام — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٩٣