* ( وهل يحنث بأكل الكبد والقلب ؟ فيه تردد ) * قيل من أنهما بمعناه وقد
يقومان مقامه ، ويؤيده في القلب قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إن في الجسد مضغة " والمضغة
القطعة من اللحم ، ومن عدم انصراف اللفظ إليهما عند الاطلاق ، بل يصح سلب شراء
اللحم عن شرائهما .
ولا يخفى عليك ما في الأول الذي لا مدخلية له في الصدق الذي هو عنوان
اليمين ، وفي المسالك " وجهان آتيان في لحم الرأس والخد واللسان والأكارع ،
وأولى بالدخول لو قيل به ثم ، وأما الكرش والمصران والمخ فلا " قلت : وكذا
غيره عرفا .
المسألة * ( الثامنة : ) *
* ( لو حلف لا يأكل بسرا فأكل ) * رطبا لم يحنث ، وكذا العكس ، لمخالفة
كل واحد منهما للآخر اسما ووصفا ، إذ الأول لما لم يرطب من ثمرة النخل والثاني
لما نضج وسرت فيه الحلاوة والمائية .
وأما إذا أكل * ( منصفا أو ) * حلف * ( لا يأكل رطبا فأكل منصفا ) * وهو
الذي صار نصف الواحدة منه رطبة ونصفها بقي بسرا * ( حنث ) * عند الأكثر على
ما في المسالك ، لصدق اسم الرطب على الجزء المرطب والبسر على الجزء الذي لم
يرطب ، فيحنث بأكله .
* ( و ) * لكن * ( فيه قول آخر ) * عن القاضي وابن إدريس ، وهو عدم الحنث ،
لعدم صدق كل واحد من اسم الرطب والبسر عليها حقيقة ، إذ لا يتبادر من الرطب
إلا ما رطب كله ومن البسر إلا ما لم يرطب منه شئ ، وإنما لهما اسم خاص ، وهو
لا يخلو من وجه وإن قال المصنف إنه * ( ضعيف ) * .
هامش
( 1 ) البحار ج 70 ص 50 وفيه " في الانسان مضغة " .