تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
* ( وهل يحنث بأكل الكبد والقلب ؟ فيه تردد ) * قيل من أنهما بمعناه وقد يقومان مقامه ، ويؤيده في القلب قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " إن في الجسد مضغة " والمضغة القطعة من اللحم ، ومن عدم انصراف اللفظ إليهما عند الاطلاق ، بل يصح سلب شراء اللحم عن شرائهما . ولا يخفى عليك ما في الأول الذي لا مدخلية له في الصدق الذي هو عنوان اليمين ، وفي المسالك " وجهان آتيان في لحم الرأس والخد واللسان والأكارع ، وأولى بالدخول لو قيل به ثم ، وأما الكرش والمصران والمخ فلا " قلت : وكذا غيره عرفا . المسألة * ( الثامنة : ) * * ( لو حلف لا يأكل بسرا فأكل ) * رطبا لم يحنث ، وكذا العكس ، لمخالفة كل واحد منهما للآخر اسما ووصفا ، إذ الأول لما لم يرطب من ثمرة النخل والثاني لما نضج وسرت فيه الحلاوة والمائية . وأما إذا أكل * ( منصفا أو ) * حلف * ( لا يأكل رطبا فأكل منصفا ) * وهو الذي صار نصف الواحدة منه رطبة ونصفها بقي بسرا * ( حنث ) * عند الأكثر على ما في المسالك ، لصدق اسم الرطب على الجزء المرطب والبسر على الجزء الذي لم يرطب ، فيحنث بأكله . * ( و ) * لكن * ( فيه قول آخر ) * عن القاضي وابن إدريس ، وهو عدم الحنث ، لعدم صدق كل واحد من اسم الرطب والبسر عليها حقيقة ، إذ لا يتبادر من الرطب إلا ما رطب كله ومن البسر إلا ما لم يرطب منه شئ ، وإنما لهما اسم خاص ، وهو لا يخلو من وجه وإن قال المصنف إنه * ( ضعيف ) * .
هامش
( 1 ) البحار ج 70 ص 50 وفيه " في الانسان مضغة " .
جواهر الكلام — صفحة 294 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني