تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أحدهما حنث ، لأن الواو تنوب مناب الفعل ) * فكأنه قال : " لا كلمت زيدا ولا كلمت عمرا . * ( والأول أصح ) * من حيث اللفظ نفسه إلا مع القصد ، بل جعلها في الدروس قاعدة فقال : " قاعدة : الجمع بين شيئين أو أشياء بواو العطف يصير كل واحد منهما مشروطا بالآخر قضية للواو ، فلو قال : لا أكلت الخبز واللحم والفاكهة ، أو لآكلنها فلا حنث إلا للثلاثة ، ولا بر إلا بها " انتهى . نعم لو قال : ولا عمرا حنث بالكلام مع كل واحد منهما ، لصيرورتهما بمنزلة يمينين ، حتى أنه لو حنث في إحداهما لم تنحل الأخرى ، وكذا لو قال : لا أكلم أحدهما أو واحدا منهما ولم يقصد واحدا بعينه حنث بالكلام مع أحدهما ، إلا أنه تنحل اليمين حينئذ ، فلا يحنث إذا كلم الآخر ، لأنها يمين واحدة ، والله العالم . المسألة * ( الثانية عشرة : ) * * ( إذا حلف لا آكل خلا فاصطبغ به ) * أي جعله إداما للخبز مثلا * ( حنث ) * لانصراف الحلف إلى أكله منفردا أو مع غيره مع بقائه متميزا * ( و ) * أما * ( لو ) * استهلك بالمزج بأن * ( جعله في طبيخ ) * مثلا * ( فأزال عنه اسمه لم يحنث ) * وإن بقيت الحموضة وغيرها من أوصافه ، لعدم الصدق وكذا السكباج ، لكن في كشف اللثام احتمال الحنث به وإن لم يستهلك فيه الخل ، قال : " بناء على أنه لا يسمى بأكل الخل ، وكذا لو شرب مرقة فيها خل وإن لم يستهلك " قلت : لعله لمكان المزج ، والله العالم .