أحدهما حنث ، لأن الواو تنوب مناب الفعل ) * فكأنه قال : " لا كلمت زيدا ولا
كلمت عمرا .
* ( والأول أصح ) * من حيث اللفظ نفسه إلا مع القصد ، بل جعلها في الدروس
قاعدة فقال : " قاعدة : الجمع بين شيئين أو أشياء بواو العطف يصير كل واحد
منهما مشروطا بالآخر قضية للواو ، فلو قال : لا أكلت الخبز واللحم والفاكهة ،
أو لآكلنها فلا حنث إلا للثلاثة ، ولا بر إلا بها " انتهى .
نعم لو قال : ولا عمرا حنث بالكلام مع كل واحد منهما ، لصيرورتهما
بمنزلة يمينين ، حتى أنه لو حنث في إحداهما لم تنحل الأخرى ، وكذا لو قال :
لا أكلم أحدهما أو واحدا منهما ولم يقصد واحدا بعينه حنث بالكلام مع أحدهما ،
إلا أنه تنحل اليمين حينئذ ، فلا يحنث إذا كلم الآخر ، لأنها يمين واحدة ،
والله العالم .
المسألة * ( الثانية عشرة : ) *
* ( إذا حلف لا آكل خلا فاصطبغ به ) * أي جعله إداما للخبز مثلا
* ( حنث ) * لانصراف الحلف إلى أكله منفردا أو مع غيره مع بقائه متميزا * ( و ) * أما
* ( لو ) * استهلك بالمزج بأن * ( جعله في طبيخ ) * مثلا * ( فأزال عنه اسمه لم يحنث ) *
وإن بقيت الحموضة وغيرها من أوصافه ، لعدم الصدق وكذا السكباج ، لكن في
كشف اللثام احتمال الحنث به وإن لم يستهلك فيه الخل ، قال : " بناء على أنه لا يسمى
بأكل الخل ، وكذا لو شرب مرقة فيها خل وإن لم يستهلك " قلت : لعله لمكان
المزج ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 299
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٢٩٩