تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
" سيد إدامكم الملح " وقوله صلى الله عليه وآله وقد أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة ( 1 ) وقال : " هذا إدام هذه " وقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " سيد إدم أهل الدنيا والآخرة اللحم " . المسألة * ( العاشرة : ) * * ( إذا قال : لا شربت ماء هذا الكوز ) * مثلا * ( لم يحنث إلا بشرب الجميع ) * وإن توقف شربه أجمع على التكرار ، * ( وكذا لو قال : لا شربت ماءه ) * والظاهر أنه من تصحيف النساخ ، كما عن الشهيد ، والصحيح " لأشربن ماءه " بنون التأكيد يريد بذلك أنه لو حلف على فعل شئ من هذا القبيل لا يبر إلا بفعل الجميع ، ولو حلف أن لا يفعله لم يحنث بفعل البعض ، لأن البعض غير المجموع في الموضعين خلافا لما عن بعض العامة من الحنث بالبعض ، وهو مناف للعرف المستفاد من إضافة الماء إلى الإداوة المقتضي لتناول الجميع في نفي الاثبات . نعم لو قال : لا شربت من ماء هذه الإداوة أو هذه البئر أو النهر حنث بالبعض * ( و ) * إن قال : لظهوره في ذلك عرفا ، خصوصا بعد عدم صلاحيتها للتبيين . بل قيل : * ( لو قال : لا شربت من ماء هذه البئر ) * وهذا النهر * ( حنث بشرب البعض ، إذ لا يمكن صرفه إلى إرادة الكل ) * فينصرف عرفا إلى البعض ، ولصدق أنه شرب ماء دجلة والفرات على من شرب منهما . * ( وقيل : لا يحنث ، وهو حسن ) * لأن التعذر لا يقتضي إرادة البعض المخالفة
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 52 - من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 7 من كتاب الأطعمة والأشربة . ( 2 ) الجامع الصغير ج 2 ص 35 وفيه " سيد الإدام في الدنيا . . " .