" سيد إدامكم الملح " وقوله صلى الله عليه وآله وقد أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها
تمرة ( 1 ) وقال : " هذا إدام هذه " وقوله صلى الله عليه وآله ( 2 ) : " سيد إدم أهل الدنيا
والآخرة اللحم " .
المسألة * ( العاشرة : ) *
* ( إذا قال : لا شربت ماء هذا الكوز ) * مثلا * ( لم يحنث إلا بشرب الجميع ) *
وإن توقف شربه أجمع على التكرار ، * ( وكذا لو قال : لا شربت ماءه ) * والظاهر
أنه من تصحيف النساخ ، كما عن الشهيد ، والصحيح " لأشربن ماءه " بنون التأكيد
يريد بذلك أنه لو حلف على فعل شئ من هذا القبيل لا يبر إلا بفعل الجميع ،
ولو حلف أن لا يفعله لم يحنث بفعل البعض ، لأن البعض غير المجموع في الموضعين
خلافا لما عن بعض العامة من الحنث بالبعض ، وهو مناف للعرف المستفاد من إضافة
الماء إلى الإداوة المقتضي لتناول الجميع في نفي الاثبات .
نعم لو قال : لا شربت من ماء هذه الإداوة أو هذه البئر أو النهر حنث
بالبعض * ( و ) * إن قال : لظهوره في ذلك عرفا ، خصوصا بعد عدم صلاحيتها
للتبيين .
بل قيل : * ( لو قال : لا شربت من ماء هذه البئر ) * وهذا النهر * ( حنث بشرب
البعض ، إذ لا يمكن صرفه إلى إرادة الكل ) * فينصرف عرفا إلى البعض ، ولصدق
أنه شرب ماء دجلة والفرات على من شرب منهما .
* ( وقيل : لا يحنث ، وهو حسن ) * لأن التعذر لا يقتضي إرادة البعض المخالفة
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 52 - من أبواب الأطعمة المباحة الحديث 7 من كتاب
الأطعمة والأشربة .
( 2 ) الجامع الصغير ج 2 ص 35 وفيه " سيد الإدام في الدنيا . . " .