تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
الحاصل منها تقديم طاعة الوالد مثلا لو نهى عن متعلق اليمين على ما يقتضيه اليمين من الالزام ، وهذا في غير الواجب والحرام اللذين لا مدخلية للوالد فيهما ، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، فالمراد حينئذ من نفي اليمين مع الوالد في الفعل الذي يتعلق بفعله إرادة الولد وتركه إرادة الوالد ، وليس المراد مجرد نهي الوالد عن اليمين الذي لا فرق فيه بين الواجب والحرام وغيرهما ، بل المراد ما عرفت مما لا يدخلان هما فيه ، فيبقى اليمين والمتعلق بهما على مقتضى وجوب الوفاء باليمين ، كما هو واضح بأدنى وتأمل . ولعل الاشتباه في المقام نشأ من الاشتباه في المقام الأول ، ومن تخيل كون المانع من الحل الوجوب والحرمة ، فناقشوهم بما عرفت ، وعبارة الدروس أجنبية عما ذكره . هذا وفي الكفاية " ولو ظهر الحنث قبل الإذن فالظاهر أنه لا كفارة عند الجميع " وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرناه . * ( و ) * كيف كان ف‍ * ( لو حلف بالصريح وقال لم أرد اليمين قبل منه ، ودين بنيته ) * لما عرفت من أعمية صراحة اليمين من العقد به ، وليس صراحته في الدلالة على العقد به بل هي في كونه يمينا ، وهو أعم من العقد عليه ، بل قد يقال : لا يحكم عليه بكون اليمين عاقدة بمجرد وقوع الحلف الصريح منه وإن لم يقل ما لم تكن قرائن قطعية دالة على ذلك ، وبذلك افترق اليمين عن العقد والايقاع المعتبر فيهما القصد أيضا ولكن صيغهما صريحة في إرادة العقد بهما . كما أنه مما ذكرنا يظهر لك النظر فيما ذكره غير واحد من التعليل هنا للحكم المزبور بأن القصد من الأمور الباطنة التي لا يطلع عليها غيره ، ولجريان العادة كثيرا باجراء لفظ اليمين من غير قصد ، بخلاف الطلاق ، فإنه لا يصدق لتعلق حق الآدمي به ، وعدم غلبة عدم القصد فيه ، فدعواه القصد خلاف الظاهر ، اللهم إلا أن يتكلف إرجاعه إلى ما قلناه . ثم قال في المسالك : " ولو فرض اقتران اليمين بما يدل على قصده كان دعوى
جواهر الكلام — صفحة 263 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني