أيضا ( 1 ) : " الأيمان ثلاثة : يمين ليس فيها كفارة ، ويمين فيها كفارة ، ويمين
غموس توجب النار ، فاليمين التي ليست فيها كفارة : الرجل يحلف على باب بر
أن لا يفعله ، فكفارته أن يفعله ، واليمين التي تجب فيها الكفارة : الرجل يحلف
على باب معصية أن لا يفعله فيفعله ، فيجب عليه الكفارة ، واليمين الغموس التي
توجب النار : الرجل يحلف على حق امرئ مسلم وحبس ماله " إلى غير
ذلك من النصوص ، خلافا للشافعي فأوجب فيها الكفارة ، ولا ريب في
فساده عندنا .
* ( وإنما ينعقد على المستقبل بشرط أن يكون واجبا ) * كصلاة الفريضة
وصومها * ( أو مندوبا ) * كصلاة النافلة وصومها * ( أو ترك قبيح ) * كزنا ونحوه
* ( أو ترك مكروه ) * كالتغوط تحت شجرة مثمرة * ( أو ) * ترك * ( مباح يتساوى
فعله وتركه أو يكون الترك أرجح ( 2 ) ) * بحسب الدنيا لا إذا كان الفعل أرجح
فيها ، فإنه لا ينعقد على الترك الذي هو المرجوح * ( و ) * مع انعقادها * ( لو خالف
أثم ، ولزمته الكفارة ) * بلا خلاف ولا إشكال كما ستعرف .
* ( ولو حلف على ترك ذلك ) * أي ترك ما يكون فعله أرجح ولو بحسب
الدنيا من المباح * ( لم تنعقد ولم تلزمه الكفارة ، مثل أن يحلف لزوجته أن لا يتزوج
أو لا يتسرى ) * مع أن فعلهما أرجح من تركهما دنيا أو دنيا * ( أو تحلف هي كذلك ) *
أي أن لا تتزوج مع أن الزوج أرجح لها في الدنيا ، قال منصور بن حازم ( 3 ) :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي إن هو مات أن
لا تتزوج بعده أبدا ثم بدا لها أن تتزوج ، فقال : تبيع مملوكها ، إني أخاف عليها
الشيطان ، وليس عليها في الحق شئ ، فإن شاءت أن تهدي هديا فعلت " وهو وإن
لم يكن يمينا بالله ، مع احتماله وأن الجزاء العتاق والهدي إلا أنه مشعر بما نحن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
( 2 ) وفي الشرائع : " أو يكون البر أرجح " .
( 3 ) الوسائل الباب - 45 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .