الحنث مشكوك فيه " .
قلت : لا ينبغي التأمل في تفاوت المفهوم من قوله : " إن شاء الله " و " إلا أن يشاء
الله " في حد ذاتهما ، لكن الدليل الذي هو خبر السكوني ( 1 ) وغيره شامل لهما ،
وقد عرفت بناء المسألة عندهم على التقييد ، كما أن مقتضاه أيضا عدم الفرق بين
تقديم المشيئة على المحلوف عليه وتأخيره عنه وتوسطه ، بل الظاهر الصحة مع
التأخير وإن لم يكن عازما عليه من ابتداء اليمين ، بل عزم عليه في أثنائه أو بعده
بلا فصل ، كما صرح به غير واحد ، إن احتملوا مع ذلك العدم اقتصار على المتيقن ،
هذا كله في التعليق في مشيئة الله تعالى .
أما تعليقها على مشيئة غيره فلا إشكال ولا خلاف في جوازها أيضا ، لاطلاق
الأدلة سواء كان التعليق لعقدها أو لحلها ، * ( و ) * حينئذ ف * ( لو قال : ) * والله
* ( لأدخلن الدار ) * ( 2 ) اليوم * ( إن شاء زيد ) * مثلا * ( فقد علق ) * عقد
* ( اليمين على مشيئته ) * على وجه كانت شرطا في ذلك . * ( فإن قال : شئت انعقدت
اليمين ) * لتحقق الشرط حينئذ ، فإن ترك حنث . * ( وإن قال : لم أشأ لم
تنعقد ) * اليمين ، لفقد الشرط * ( و ) * كذا * ( لو جهل حاله إما بموت أو غيبة ) *
أو غيرهما * ( لم تنعقد اليمين ، لفوات الشرط ، ولو قال : ) * والله * ( لأدخلن
الدار إلا أن يشاء زيد فقد عقدت اليمين ) * ولكن له حلها بالدخول قبل مشيئته ،
سواء شاء بعد ذلك أو لا ، لحصول الحل بفعل مقتضي اليمين ، فلا تؤثر المشيئة بعده
فيه ، كما أنها تنحل بما اشترطه في حلها من مشيئة زيد أن لا يدخل ، فإن لم
يدخلها وشاء زيد أن لا يدخلها بر بمشيئته أيضا * ( و ) * ذلك لأنه * ( جعل
الاستثناء مشيئة زيد ، فإن قال زيد : قد شئت أن لا يدخل فقد وقفت اليمين ) * أي
انحلت ، لأن متعلق المشيئة المذكورة هو عدم دخوله ، فكأنه قال : " لأدخلن
إلا أن يشاء زيد أن لا أدخل " فلا ألتزم بالدخول * ( لأن ) * المستثنى والمستثنى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب الأيمان الحديث 1 .
( 2 ) وفي الشرائع : " لا أدخل الدار " .