تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
كتعقب الاقرار بالمنافي ، فيلغو الاستثناء ويلزم الاقرار ، خلافا لمن عرفت ممن قال بدخوله فيه موقفا له عليها ، لأصالة براءة الذمة ، لكنه واضح الضعف ، ضرورة كون الاقرار إخبارا وقد عرفت عدم قابليته للتعليق ، فهو أولى بالجزم من الطلاق والعتق ، فمن الغريب تردد المصنف فيه وجزمه بالأولين ، والله العالم . * ( والحروف التي يقسم بها ) * بشهادة أهل اللسان ثلاثة : وهي * ( الباء والواو والتاء ) * بل قيل : إن أصلها الباء التي تدخل على الظاهر والمضمر بخلافهما وتليهما الواو التي تدخل على الأسماء الظاهرة جميعها بخلاف التاء المختصة بالقسم بلفظ الجلالة ، كقوله تعالى ( 1 ) " تالله تفتؤ تذكر يوسف " و " تالله لأكيدن أصنامكم " ( 2 ) نعم ربما قيل : " ترب الكعبة " و " تالرحمن " لكنه نادر . وعلى كل حال فلا شبهة في انعقاد القسم بقوله : " بالله لأفعلن " مع إرادته . بل في المسالك " يحمل عليه عند الاطلاق ، لاشتهار الصيغة في الحلف شرعا وعرفا ولو قال : لم أرد به اليمين ، وإنما أردت وفقت بالله أو اعتصمت به أو أستعين أو أؤ من ثم ابتدأت لأفعلن فوجهان أظهرهما القبول إذا لم يتعلق به حق آدمي ، كما لو ادعى عدم القصد ، وهذا بخلاف ما لو أتى بالتاء أو الواو " قلت : هو لا يخلو من نظر لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما أسلفناه في مسألة دعوى عدم القصد ، له لعل كلامه هنا لا يخلو من منافاة لكلامه السابق في الجملة ، بل يمكن النظر أيضا فيما يظهر منه من التفصيل بين حق آدمي وغيره باعتبار أن القسم وإن تعلق بآدمي فهو حق لله في عنقه تجب عليه الكفارة مع عدم فعله ، لا أنه يتعلق به حق المطالبة والمقاصة ونحوها ، مع احتماله كما تسمعه في النذر إنشاء الله . * ( وكذا ) * ينعقد اليمين * ( لو خفض ونوى القسم من دون النطق ب‍ ) * أحد
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 12 - الآية 85 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 21 - الآية 57 .