نعم لو جمع بين المختلفين كمية وتعيينا كما لو قال : " له هذا القفيز من
الحنطة بل هذان القفيزان من الشعير " فأولى بعدم التداخل ، ويلزمه الثلاثة ، هذا
مع تقدم الاثبات على " بل " .
أما إذا تقدم النفي كما إذا قال : " ما له علي درهم بل درهمان " أو " ما له
هذا الدرهم بل هذا " أو " هذان " أو " ما له علي درهم بل درهم " فالمتقدم منفي
على أصله ، والثابت ما بعد " بل " على أنه عطف بلكن لزمه ما بعدها ، إذ لا يعطف
بها في الاقرار على وجه يكون ما بعدها إقرارا إلا بعد النفي ، لوجوب مغايرة
ما قبلها لما بعدها نفيا وإثباتا ، وإلا فقد يعطف بها بعد النهي لكن لا بحيث يكون
ما بعدها إقرارا ، وعن بعض النحويين جواز العطف بها بعد الايجاب .
ولو قال : " له عشرة لا بل تسعة " لزمه عشرة بلا خلاف بين من تعرض له ،
ولكن يأتي فيه احتمال لزومهما معا له .
* ( ولو أقر لميت بمال ) * صح بلا خلاف ولا إشكال * ( و ) * وجب دفعه
إلى وارثه ، فلو * ( قال ، لا وارث له غير هذا ألزم التسليم إليه ) * إن كان دينا بلا خلاف
ولا إشكال لعموم " إقرار العقلاء على أنفسهم " ( 1 ) مع عدم ضرر على الغير بعد
أن يظهر لكون المال في ذمته والمال المدفوع عوضا عنه ماله ، ولا يتعين إلا بقبض
المستحق أو وكيله .
بل ظاهر المصنف والإرشاد ووكالة القواعد إلزامه بالتسليم في العين أيضا ، بل
هو صريح المحكي عن المبسوط والجامع والتذكرة وغيرهم ، بل في مجمع البرهان
أنه المشهور ، بل في التحرير الاجماع عليه ، لأنه بمنزلة إقراره بأن هذا لهذا
ابتداء ، ولأنه مخاطب بايصال الحق إلى أهله ، فيلزم بما هو تكليفه ، لأن
المال في يده .
خلافا للفخر والكركي وثاني الشهيدين ، فلا يلزم بالتسليم إلا بعد البحث
الذي يحصل معه اليأس من الوارث ، لأنه بعد أن أقر بكونه للميت كان إقراره بأن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب الاقرار الحديث 2 .