" يحتمل عدم القبول ظاهرا ، لظهور كونه إنشاء ، كما لا يقبل إخباره عن قوله : " أنت
طالق " أني أردت طلاقا سابقا " وفيه منع الحكم في المشبه به فضلا عن المشبه ،
ضرورة عدم اختصاص اللفظ في الانشاء على وجه يحمل الاطلاق عليه وإن لم يكن
ثم قرينة حال تشهد بذلك ، بل استعماله في الوعد والاخبار من الحقيقة أيضا .
ومن ذلك يظهر أنه لا ينبغي الحكم باليمين مع إطلاق اللفظ وعدم قرينة
تدل على إرادة الحلف ، لأصالة عدم ترتب أحكام اليمين مع عدم العلم بقصدها بعد
عدم دلالة اللفظ ، وإن كان قد تشعر عبارة المتن وغيرها بالحكم باليمينية مع
الاطلاق ، لكن فيه منع واضح . نعم بعد أن يحكم باليمينية للقرائن الدالة على
ذلك لم يقبل منه ظاهرا وإن أخبر بخلافها ، مع احتماله إذا كان مورده تكليفا
راجعا إليه ، وليس حقا متعلقا بغيره . ومنه ربما ينقدح الفرق في الجملة بينه
وبين الطلاق ، خصوصا بعد النصوص الواردة في اليمين ( 1 ) أنه على ما في الضمير ،
فتأمل جيدا .
* ( ولو لم ينطق بلفظ الجلالة ) * في الألفاظ الأربعة * ( لم ينعقد ) * يمينه
قطعا وإن نواه وأضمره ، لعدم صدق الحلف بالله ، وقال الصادق عليه السلام في خبر
السكوني : " إذا قال الرجل أقسمت أو حلفت فليس بشئ حتى يقول : أقسمت
بالله أو حلفت بالله " .
* ( وكذا لو قال : اشهد ) * مجردا على لفظ الجلالة ، بل هو أولى بعدم
الانعقاد * ( إلا أن يقول : بالله ) * بل عن الخلاف ليس بيمين وإن قال ، لأن لفظ
الشهادة لا تسمى يمينا ولم يطرد علف اللغة ولا الشرع ، لكن المبسوط أنه إن
أراد به اليمين كان يمينا ، بل لعله ظاهر المصنف أيضا ، بل في المسالك أنه أشهر ،
وظاهره الميل إليه ، قال : " لورود الشرع بهذه اللفظة بمعنى اليمين قال الله
تعالى ( 2 ) " قالوا : نشهد أنك لرسول الله " والمراد نحلف ، ولذلك قال الله تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 و 12 - من كتاب الأيمان .
( 2 ) سورة المنافقين : 63 - الآية 1 .