تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
" يحتمل عدم القبول ظاهرا ، لظهور كونه إنشاء ، كما لا يقبل إخباره عن قوله : " أنت طالق " أني أردت طلاقا سابقا " وفيه منع الحكم في المشبه به فضلا عن المشبه ، ضرورة عدم اختصاص اللفظ في الانشاء على وجه يحمل الاطلاق عليه وإن لم يكن ثم قرينة حال تشهد بذلك ، بل استعماله في الوعد والاخبار من الحقيقة أيضا . ومن ذلك يظهر أنه لا ينبغي الحكم باليمين مع إطلاق اللفظ وعدم قرينة تدل على إرادة الحلف ، لأصالة عدم ترتب أحكام اليمين مع عدم العلم بقصدها بعد عدم دلالة اللفظ ، وإن كان قد تشعر عبارة المتن وغيرها بالحكم باليمينية مع الاطلاق ، لكن فيه منع واضح . نعم بعد أن يحكم باليمينية للقرائن الدالة على ذلك لم يقبل منه ظاهرا وإن أخبر بخلافها ، مع احتماله إذا كان مورده تكليفا راجعا إليه ، وليس حقا متعلقا بغيره . ومنه ربما ينقدح الفرق في الجملة بينه وبين الطلاق ، خصوصا بعد النصوص الواردة في اليمين ( 1 ) أنه على ما في الضمير ، فتأمل جيدا . * ( ولو لم ينطق بلفظ الجلالة ) * في الألفاظ الأربعة * ( لم ينعقد ) * يمينه قطعا وإن نواه وأضمره ، لعدم صدق الحلف بالله ، وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني : " إذا قال الرجل أقسمت أو حلفت فليس بشئ حتى يقول : أقسمت بالله أو حلفت بالله " . * ( وكذا لو قال : اشهد ) * مجردا على لفظ الجلالة ، بل هو أولى بعدم الانعقاد * ( إلا أن يقول : بالله ) * بل عن الخلاف ليس بيمين وإن قال ، لأن لفظ الشهادة لا تسمى يمينا ولم يطرد علف اللغة ولا الشرع ، لكن المبسوط أنه إن أراد به اليمين كان يمينا ، بل لعله ظاهر المصنف أيضا ، بل في المسالك أنه أشهر ، وظاهره الميل إليه ، قال : " لورود الشرع بهذه اللفظة بمعنى اليمين قال الله تعالى ( 2 ) " قالوا : نشهد أنك لرسول الله " والمراد نحلف ، ولذلك قال الله تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 و 12 - من كتاب الأيمان . ( 2 ) سورة المنافقين : 63 - الآية 1 .