" اليمين التي تكفر أن يقول الرجل : لا والله ونحو ذلك " وخبر ميسرة ( 1 )
" إن أمير المؤمنين عليه السلام مر برحبة القصابين بالكوفة فسمع رجلا يقول : لا والذي
احتجب بسبع طباق ، قال : فعلاه بالدرة فقال له : ويحك إن الله لا يحجبه شئ
ولا يحتجب عن شئ ، قال الرجل : أنا اكفر عن يميني يا أمير المؤمنين ، قال :
لا ، لأنك حلفت بغير الله " .
* ( و ) * كيف كان فلا إشكال في أن * ( كل ذلك ) * أي الأقسام الثلاثة
* ( ينعقد به اليمين مع القصد ) * بل ولا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا
إلى النصوص ( 2 ) بل وإطلاق الأدلة كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) .
نعم صرح المصنف * ( و ) * غيره بأنه * ( لا تنعقد بما لا ينصرف إطلاق اسمه
إليه كالموجود والحي والسميع والبصير وإن نوى بها الحلف ، لأنها مشتركة فلم
يكن لها حرمة ) * في * ( القسم ) * بل لا أجد فيه خلافا بينهم في ذلك إلا ما
يحكي عن الإسكافي من انعقادها بالسميع والبصير ، لكن في كشف اللثام لادعائه
اختصاصهما به تعالى ، ويحتمل كلامه العدم .
قلت : بل هو على دعوى الاختصاص خارج عما نحن فيه أيضا ، إذ الكلام
على فرض اشتراكهما وعدم انصرافها .
لكن الانصاف عدم خلو الحكم المزبور من إشكال إن لم يكن إجماعا
مع فرض قصد الحالف بها الذات المقدسة ، وخصوصا مع القرينة الحالية أو المقالية
الدالة على ذلك ، لصدق الحلف بالله حينئذ على القسم بها ، بل هي مع القرينة كالقسم
الأول .
ودعوى أن اشتراكها أسقط حرمة القسم بها لا شاهد لها ، بل قد عرفت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان الحديث 9 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 و 30 و 32 - من كتاب الأيمان .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 89 .
( 4 ) الوسائل الباب - 15 و 30 و 32 - من كتاب الأيمان .