تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
" اليمين التي تكفر أن يقول الرجل : لا والله ونحو ذلك " وخبر ميسرة ( 1 ) " إن أمير المؤمنين عليه السلام مر برحبة القصابين بالكوفة فسمع رجلا يقول : لا والذي احتجب بسبع طباق ، قال : فعلاه بالدرة فقال له : ويحك إن الله لا يحجبه شئ ولا يحتجب عن شئ ، قال الرجل : أنا اكفر عن يميني يا أمير المؤمنين ، قال : لا ، لأنك حلفت بغير الله " . * ( و ) * كيف كان فلا إشكال في أن * ( كل ذلك ) * أي الأقسام الثلاثة * ( ينعقد به اليمين مع القصد ) * بل ولا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص ( 2 ) بل وإطلاق الأدلة كتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) . نعم صرح المصنف * ( و ) * غيره بأنه * ( لا تنعقد بما لا ينصرف إطلاق اسمه إليه كالموجود والحي والسميع والبصير وإن نوى بها الحلف ، لأنها مشتركة فلم يكن لها حرمة ) * في * ( القسم ) * بل لا أجد فيه خلافا بينهم في ذلك إلا ما يحكي عن الإسكافي من انعقادها بالسميع والبصير ، لكن في كشف اللثام لادعائه اختصاصهما به تعالى ، ويحتمل كلامه العدم . قلت : بل هو على دعوى الاختصاص خارج عما نحن فيه أيضا ، إذ الكلام على فرض اشتراكهما وعدم انصرافها . لكن الانصاف عدم خلو الحكم المزبور من إشكال إن لم يكن إجماعا مع فرض قصد الحالف بها الذات المقدسة ، وخصوصا مع القرينة الحالية أو المقالية الدالة على ذلك ، لصدق الحلف بالله حينئذ على القسم بها ، بل هي مع القرينة كالقسم الأول . ودعوى أن اشتراكها أسقط حرمة القسم بها لا شاهد لها ، بل قد عرفت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل الباب - 15 و 30 و 32 - من كتاب الأيمان . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 89 . ( 4 ) الوسائل الباب - 15 و 30 و 32 - من كتاب الأيمان .