تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أن إطلاق الأدلة يشهد بخلافها ، بل خبر السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال أمير المؤمنين عليه السلام : من حلف وقال لا ورب المصحف فعليه كفارة واحدة " قد يظهر منه ما قلناه ، ضرورة اشتراك رب المصحف بين الله تعالى وبين من له بل اشتراكه أوضح منه ، لما سمعت . ودعوى أنها كالعقود اللازمة لا يجوز عقدها إلا باللفظ الصريح بنفسه قد عرفت ما فيها في المقيس عليه فضلا عن المقيس ، والتخلص عن ذلك باحتمال إرادتهم الحلف بها على الاطلاق لا مع خصوص قصد الذات بها فضلا عن ذكر ما يدل على إرادة ذلك منها مناف لظاهرهم ، بل صريح بعضهم كالأصبهاني في كشفه ، فإنه قال : " وإن نوى الحلف به تعالى " مفسرا بذلك عبارة القواعد التي هي كعبارة الكتاب وغيرها ، بل لعل المنساق منها ما ذكره ، وحينئذ فلا دليل إلا الاجماع ودون إثباته خرط القتاد . * ( ولو قال : " وقدرة الله " " وعلم الله " فإن قصد المعاني الموجبة للحال ) * الزائدة على الذات كما يقول الأشعري أو المقدور والمعلوم * ( لم ينعقد اليمين ) * لأنها حلف بغير الله تعالى ، وقد عرفت عدم الانعقاد به * ( وإن قصد كونه قادرا عالما ) * باعتبار أنها أمور ينتزعها العقل من الذات وإلا فليس إلا الذات * ( جرى ) * حينئذ الحلف بهما * ( مجري القسم بالله القادر العالم ) * ولأنها في العرف أيمان بالله تعالى وإن قصد الأمور المنتزعة ، إذ لا يتعين الحلف به تعالى بالحلف بذاته مع مشاركتها للذات في الحرمة ، وربما يحترم الذات فلا يقسم لها ، بل بما يتعلق بها ، وقد سمعت التعليل في الصحيح ( 2 ) لكون لعمر الله يمينا بأنه قسم بالله ، مع أن مرجعه إلى القسم بعمره الذي هو الحياة . ومما ذكرنا يعلم الوجه في الانعقاد مع الاطلاق المنصرف إلى الحلف بالله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 39 - من كتاب الأيمان الحديث 1 وفيه " . . فحنث فعليه كفارة واحدة " . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من كتاب الأيمان الحديث 4 .