من حيث الاقرار الذي لا ترجيح لأحدهما على الآخر فيه ، كما هو واضح .
وكذا لا يلتفت إلى تناكر التوأمين ، فلو أقر الأخ ببنوة أحد التوأمين لحقه
الآخر ولا اعتبار بانكار أحدهما صاحبه .
* ( ولو أقر ) * الوراث ظاهرا الذي هو العم مثلا * ( بوارث ) * آخر * ( أولى
منه ) * وهو الأخ فقال وارث الميت : زيد أخوه * ( ثم أقر بآخر أولى منهما ) *
وهو الولد فقال : وارثه ولده هذا * ( فإن صدقه المقر له الأول ) * بأن زيد المعين
ولده الوراث له * ( دفع المال إلى الثاني ) * بلا خلاف ولا إشكال ، * ( وإن كذبه ) *
أحلف و * ( دفع المقر إلى الأول المال ) * إلزاما له باقراره * ( وغرمه للثاني ) *
لنحو ما سمعته فيمن أقر بعين لشخص ثم أقر بها لآخر .
* ( ولو كان الثاني ) * المقر له بعد الاقرار بالوارث الأول * ( مساويا للمقر
له أولا ) * بالإرث كما لو قال : هذا أخ الميت وارث مع الأول * ( ولم يصدقه
الأول دفع المقر إلى الثاني مثل نصف ما حصل للأول ) * لأن ذلك هو الذي أتلفه
عليه ، نحو ما لو قال : هذه العين لزيد ثم قال : هي له ولعمرو ، كما صرح بذلك
كله غير واحد من غير تقييد للغرامة بما إذا دفع أو نفس الوراث غيره ، بل في
الدروس " سواء نفي وارثا غيره أو لا على الأشبه " بل في المسالك نسبة ما في المتن
إلى المشهور ، بل في غاية المرام ما في النافع الذي هو كالمتن إلى الشيخ في
النهاية وغيره من الأصحاب .
لكن في القواعد " يغرم للود إن نفى وارثا غيره وإلا فاشكال " كما عن غيره
تقييد الغرمة بما إذا كان دفعها إلى الأخ ، وكان وجه إشكال الفاضل فيما إذا لم
ينف من أنه لما أقر بالأخ أولا من دون ثبوت نسب الولد كان هو المفوت للتركة ،
ومن عدم المنافاة بين الاقرارين ، لامكان اجتماعهما على الصدق ، فلم يصدر مناف
للاقرار بالولد ، إذ ليس قوله : " هذا أخ " أن المال له وأنه الوارث فقط ، وقد
يكون نسي أن له ولدا ، أو لم يعلم ثم تذكر ، أو ثبت عنده ، وقاعدة الاقرار
جواهر الكلام — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧٦