تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
العدلين والفاسقين ، ومنهما يستفاد قبول إقرارهما وإن كانا فاسقين ، لكون المعتبر في صحة الاقرار كونهما وارثين في الظاهر لأنه من المعلوم عدم صحة اعتبار كونهما وارثين في نفس الأمر ، إذ هو لا يجتمع مع خروجهما عن الإرث بالاقرار ، بل يكفي في قبول إقرارهما كونهما صاحبي يد في الجملة على مال الميت * ( و ) * من هنا * ( لو كانا فاسقين لم يثبت النسب ولكن يستحق دونهما الإرث ) * لاقرارهما بلا خلاف معتد به أجده فيه ، فلا حاجة حينئذ إلى ما سمعته عن الشيخ من كون قبول العدلين من حيث الشهادة لا الاقرار ، إذ لا يكاد يظهر فرق بين تسمية ما أخبرا به شهادة أو إقرارا ، وبالجملة فالمسألة من والواضحات . المسألة * ( العاشرة : ) * * ( لو أقر ) * الأخ مثلا * ( بوارثين أولى منه ) * دفعة بأن قال : هما الوارثان ولا شريك لهما * ( فصدقه كل واحد منهما عن نفسه لم يثبت ) * بذلك * ( النسب ) * قطعا لما عرفته مكررا ، نعم لو تصادقا وكانا عدلين والمقر عدل أيضا ثبت النسب أيضا * ( و ) * لكن * ( يثبت الميراث ) * المقر به من الوارث لولا إقراره . * ( و ) * على كل حال * ( دفع إليهما ) * معا * ( ما في يده ) * ولو صدق أحدهما الآخر وكان عدلا والمقر أيضا عدلا اختص بالميراث دون الآخر ، لثبوت نسبه دونه . * ( ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى إنكارهما ) * بلا خلاف أجده فيه ، لأن استحقاقهما للإرث ثبت في حالة واحدة ، وهي الاقرار بهما دفعة ، فلم يكن أحدهما أولى من الآخر ، بخلاف ما لو أقر بأحدهما ثم أقر بالآخر ، فإن اشتراكهما في التركة متوقف على مصادقة الأول ، نعم تبقى الدعوى قائمة بينهما ، بل وبين المقر إذا ادعيا عليه العلم ، بل وبدونه ، إنما الكلام هنا في استحقاقهما الميراث