العدلين والفاسقين ، ومنهما يستفاد قبول إقرارهما وإن كانا فاسقين ، لكون المعتبر
في صحة الاقرار كونهما وارثين في الظاهر لأنه من المعلوم عدم صحة اعتبار كونهما
وارثين في نفس الأمر ، إذ هو لا يجتمع مع خروجهما عن الإرث بالاقرار ،
بل يكفي في قبول إقرارهما كونهما صاحبي يد في الجملة على مال الميت
* ( و ) * من هنا * ( لو كانا فاسقين لم يثبت النسب ولكن يستحق دونهما
الإرث ) * لاقرارهما بلا خلاف معتد به أجده فيه ، فلا حاجة حينئذ إلى ما سمعته عن الشيخ
من كون قبول العدلين من حيث الشهادة لا الاقرار ، إذ لا يكاد يظهر فرق بين
تسمية ما أخبرا به شهادة أو إقرارا ، وبالجملة فالمسألة من والواضحات .
المسألة * ( العاشرة : ) *
* ( لو أقر ) * الأخ مثلا * ( بوارثين أولى منه ) * دفعة بأن قال : هما الوارثان
ولا شريك لهما * ( فصدقه كل واحد منهما عن نفسه لم يثبت ) * بذلك * ( النسب ) *
قطعا لما عرفته مكررا ، نعم لو تصادقا وكانا عدلين والمقر عدل أيضا ثبت النسب
أيضا * ( و ) * لكن * ( يثبت الميراث ) * المقر به من الوارث لولا إقراره .
* ( و ) * على كل حال * ( دفع إليهما ) * معا * ( ما في يده ) * ولو صدق أحدهما
الآخر وكان عدلا والمقر أيضا عدلا اختص بالميراث دون الآخر ، لثبوت
نسبه دونه .
* ( ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى إنكارهما ) * بلا خلاف أجده فيه ، لأن
استحقاقهما للإرث ثبت في حالة واحدة ، وهي الاقرار بهما دفعة ، فلم يكن أحدهما
أولى من الآخر ، بخلاف ما لو أقر بأحدهما ثم أقر بالآخر ، فإن اشتراكهما في
التركة متوقف على مصادقة الأول ، نعم تبقى الدعوى قائمة بينهما ، بل وبين
المقر إذا ادعيا عليه العلم ، بل وبدونه ، إنما الكلام هنا في استحقاقهما الميراث
جواهر الكلام — صفحة 175
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧٥