من قال : لا يثبت النسب بإقرار الورثة أصلا وكيف كان فقد ذكرنا في كتاب
الشهادات تمام الكلام في أنه لا يثبت بذلك * ( ولا بشهادة رجل ويمين ، ) *
فلاحظ وتأمل .
نعم لا خلاف عندنا * ( و ) * لا إشكال نصا ( 1 ) وفتوى في أنه * ( لا ) * يثبت
* ( بشهادة ) * شاهدين * ( فاسقين ولو كانا وارثين ) * وإن كان يؤخذان بما يتقضيه
إقرارهما .
المسألة * ( التاسعة : ) *
* ( لو شهد الأخوان ) * مثلا * ( وكانا عدلين بابن للميت يثبت نسبه ) *
بلا خلاف كما عن حواشي الشهيد ، بل قيل : هو محل وفاق حتى من العامة على
الظاهر * ( و ) * أما * ( ميراثه ) * للمال دونهما فهو المشهور بين الأصحاب ، بل عن
ظاهر التذكرة الاجماع عليه في مواضع : منها قوله : فيها " لو كان المقر به مما
يحجب المقرين عن الميراث حاز المال المقر به ، ولا شئ للمقرين إجماعا "
إلى آخره .
* ( ولا يكون ذلك دورا ) * كما عن المبسوط في أول كلامه ، قال : " يثبت نسبه
ولا يرث ، لأنه لو ورث لحجب الأخوين وخرجا عن الإرث ، فيبطل إقرارهما ،
لأنه إقرار ممن ليس بوارث ، فيبطل النسب ، فيبطل الإرث ، فيلزم من صحة الإرث
بطلانه ومن بطلانه صحته " لكنه قال بعد ذلك : " ولو قلنا يثبت الميراث أيضا كان
قويا ، لأنه يكون قد ثبت بشهادتهما ، فيتبعه الميراث لا بالاقرار " وفي محكي السرائر
" أن كلامه الأول كلام المخالف ، والثاني مختاره " وهو كذلك لأنه أجل من
صدور هذه الخرافة منه ، خصوصا بعد ما سمعت من الخبرين ( 2 ) الناصبين على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من كتاب الوصايا الحديث 5 و 6 و 7 .
( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من كتاب الوصايا الحديث 5 و 6 .