من الحرة لا يقتضي الاقرار بزوجيتها ، إذ أقصاه أنه وطء يوجب لحوق الولد ، وهو
أعم من ذلك .
نعم لو وطأها بالملك وقلنا : إنها بذلك تكون فراشا لم يحتج إلى لحوق
أولادها به إلى إقرار إذ بعد العلم بكونها فراشا له وقد جاءت بأولاد ولم يعلم تجدد
فراش آخر يحكم بكون الجميع له .
ولعل الأصحاب أهملوا ذكر التفريع المزبور على هذا القول ، لأن مفروض
البحث عدم العلم بفراشيتها إلا من الاقرار بالبنوة ، وقد عرفت أنه أعم من ذلك لا لما
ذكره ، والأمر سهل بعد معلومية فساد الأصل الذي بني عليه هذا التفريع ، ولهذا
أهمل الأصحاب التفريع على ذلك .
* ( و ) * على كل حال ف * ( لو اشتبه المعين وقد مات المولى أو لم يعين
استخرج بالقرعة ) * التي هي لكل أمر مشكل ، وقد سمعت الكلام في تعيين
الوارث .
المسألة * ( الثامنة : ) *
* ( لا يثبت النسب ) * بالشهادة * ( إلا بشهادة رجلين عدلين ) * نعم يثبت بالاستفاضة
كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الشهادات .
* ( و ) * المراد هنا بيان أنه * ( لا يثبت بشهادة رجل وامرأتين على الأظهر ) *
الأشهر بل المشهور ، خلافا للمحكي عن الشيخ في خلافه مدعيا فيه ظاهرا أو
صريحا إجماع الفرقة وأخبارهم ، بل عنه في المبسوط هنا اختياره في أول كلامه ،
وأنه قواه في الشهادات ، لكن في المسالك هو شاذ ، وعن السرائر أن أصول مذهبنا
تقضي عدم ثبوته بالرجل والامرأتين ، بل عنه في المبسوط في آخر الباب الجزم
بعدم ثبوته بذلك أو بالشاهد واليمين ، بل قيل هذا منه يرشد إلى أن دعواه في
الخلاف والاجماع والأخبار على غير ما نحن فيه ، بل قيل : إنهما مساقان للرد على
جواهر الكلام — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧٣