المسألة * ( السابعة : ) *
* ( لو كان له أولاد ثلاثة ) * مثلا * ( من أمة فأقر ببنوة أحدهم فأيهم عينه
كان حرا والآخران رق ) * من غير فرق في المعين بين كونه الأكبر أو الأوسط أو
الأصغر ، بناء على ما هو المشهور من عدم كون الأمة فراشا للمولى وإن وطأها ،
وأن الولد لا يلحق به إلا بإقراره ، كما تقدم البحث فيه سابقا ، خصوصا في
اللعان .
أما لو قلنا : إنها فراش ففي المسالك " تحرر المعين ومن ولد بعده ، فإن عين
الأكبر تبعه الأخيران ، وإن عين الأوسط لحقه الأصغر وبقي الأكبر رقا ، كما
أنه لو عين الأصغر بقي الأكبر والأوسط على الرقية ، وكان هو حرا خاصة ، وكذا
الحكم لو لم يعين واستخرج بالقرعة ، إلا أنه بناء على هذا يكون الأصغر ولدا حرا
على كل حال ، لأنه إما مقر به أو تابع ، بخلاف الآخرين ، وحينئذ فهل يفتقر إلى
إدخاله في القرعة ؟ وجهان ، من أنها لاخراج المشتبه ولا اشتباه فيه ، ولجواز أن تقع
على غيره ، فيلزم استرقاقه مع أنه معلوم الحرية ، ومن أن إدخاله فيها لا لاسترقاقه ،
بل ليرق غيره إن خرجت عليه ويقتصر بالحرية عليه وهو أحسن - ثم قال - : وربما
قيل بمنع حريته ، لأن أمه وإن كانت أم ولد يجوز أن يكون رقيقا في نفس
الأمر ، ويشكل بأنا إذا حكمنا بصيرورتها فراشا ألحقنا به أولادها ظاهرا من غير
التفات إلى إمكان كونهم من غيره ولو بوجه صحيح ، فلا يقدح هذا التجوز ،
والأصحاب أهملوا التفريع على هذا القول نظرا إلى الأشهر بينهم من عدم صيرورتها
فراشا بالوطء .
قلت : لا إشكال في لحوق كل ولد منها به ، وهي فراش له ، والاحتمالات لا عبرة
بها كالحرة ، إنما الكلام في أن اعترافه بولد من أولادها لا يقتضي كونها فراشا له
دائما ، إذ قد يكون وطؤها شبهة وهي فراش لغيره ، ومن هنا كان الاقرار بولد
جواهر الكلام — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٧٢