مع أن المحكي عن الإيضاح أن الأقوى عدم قبوله ، ولا يخلو من وجه إن لم يفهم
العرف منه أنه على حسب المجاز الذي يذكر قرينته متصلة به على نحو الاستثناء ،
وإلا كان رجوعا حتى مع الشك بناء على ما سمعته سابقا .
المسألة * ( السادسة ) *
* ( إذا شهد ) * على نفسه بالاقرار * ( بالبيع وقبض الثمن ثم أنكر ) *
القبض * ( فيما بعد وادعى أنه أشهد تبعا للعادة ولم يقبض قيل ) * وإن لم نتحقق
هنا قائله من العامة فضلا عن الخاصة * ( لا تقبل دعواه لأنه مكذب لاقراره ) * .
وفيه أنه معترف باقراره ولكن يدعى كونه على الوجه المزبور ، فلا تكذيب .
ومن هنا لم نجد خلافا في القبول نعم عن أبي إسحاق من العامة عدم قبول دعوى
الواهب عدم الاقباض بعد إقراره به .
وربما احتمل الإشارة بالخلاف هنا إلى ما بنيت عليه المسألة وهو مسألة سماع
الدعوى بالاقرار التي قد حررنا الكلام فيها في كتاب القضاء ، مع أنه لم نجد
خلافا في سماعها ، وإنما تردد فيها المصنف وبعض من تأخر عنه .
وعلى تقديره لا مدخلية لها في مسألتنا . ضرورة الاعتراف في المقام باقراره ،
لكنه يدعي كونه على الوجه المزبور بل في الدروس في الهبة " أنه إن قلنا بسماع
الدعوى بالاقرار صح له إحلافه على عدم المواطاة وإلا فلا " .
* ( وقيل ) * والقائل الشيخ ومن تأخر عنه إلى الكفاية : * ( تقبل ) * دعواه ويتوجه
له على المقر له اليمين على نفي ما يدعيه من عدم القبض * ( لأنه أدعى ما هو معتاد )
من الاقرار لرسم القبالة مخافة تعذر الشهود أو لغيره .
* ( وهو أشبه ) * بأصول المذهب وقواعده التي منها البينة على المدعي واليمين
على من أنكر الشامل للفرض ، ولا يشكل بكونها تكذيبا لاقراره ، * ( إذ ليس
جواهر الكلام — صفحة 150
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٥٠