التي ذكرناها وغيرها ، فتأمل جيدا .
ومما ذكرنا قد ظهر لك عدم الفرق بين العبارة المزبورة وبين قوله : " إن
شهد علي شاهد بذلك فهو صادق " بل في القواعد والمسالك أن مثله " فهو صحيح "
أو " حق " وهو كذلك بناء على إرادة ما يساوي الصدق منه نعم لو قال : " إن شهد
لك صدقته " أو " لزمني " أو " أديته " لم يكن مقرا ، لعدم الملازمة بين التصديق
والحكم بالصدق الذي هو إخبار عن الواقع وما في نفس الأمر لأن الكذب والصدق
بحسب نفس الأمر ونحوه قوله : " لزمني " بعد معلومية عدم لزوم الحق بشهادة
الواحد ، فالمراد منه الوعد بالتزام الأداء وأصرح منهما في الوعد قوله : " أديته "
كما هو واضح ، بل وكذا لو قال : " فهو عدل " أو نحو ذلك مما لا ظهور فيه في
الاعتراف بكون الواقع كما يشهد .
* ( و ) * كيف كان خلاف بل ولا إشكال في أن * ( إطلاق الاقرار
بالموزون ) * من أهل بلد مخصوص * ( ينصرف إلى ميزان ) * تلك * ( البلد ) *
إذ كان فيها ، لأن ألفاظ الاقرار كغيرها في الحمل على المتعارف إن كان ، وإلا
فعلى اللغة . * ( وكذلك ) * الكلام في * ( المكيل ) * .
بل * ( وكذا إطلاق ) * النقدين من * ( الذهب والفضة فينصرف إلى النقد
الغالب ) * من المشكوك * ( في بلد الاقرار ) * إذا كان المقر من أهله ، من غير
فرق بين المغشوش وغيره والناقص وغيره . وأما لو قال : " له عندي وزن درهم فضة "
أو " مثقال ذهب " فلا يجب حمله على النقد الغالب ، وهو المسكوك ، بل يعتبر فيه
مصداقهما ولو من غير المضروب .
بل في المسالك " ويفارق النقد الغالب أيضا في أنه يعتبر خلوصه من الغش ،
بخلاف النقد ، فإنه يحمل على المتعارف وإن كان مغشوشا ، لأن ذلك هو المفهوم
منهما " .
وفيه ما لا يخفى من عدم اعتبار ذلك فيه أيضا إذا كان المغشوش متعارفا في
تلك البلد ، نحو ما يأتي من ذهب أهل الجزية ، ضرورة اتحاد المدرك في الجميع
جواهر الكلام — صفحة 13
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٣