تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
محكوم برقيته ظاهرا ، وإنما يحكم بعتقه على المشتري بعد الحكم بصحة البيع ، وبأن العتق يترتب على ملكه المتوقف على صحة الشراء ، إذ ليس هنا سبب موجب لانتقاله عن ملك البائع الثابت ظاهرا سواه . لكن فيه منع الحكم برقيته ظاهرا في حق المشتري المعترف بحريته قبل الشراء ، فالمتجه فساد الشراء بالنسبة إليه ، لامتناع شراء الحر ، كمنع دعوى العتق على المشتري بعد الحكم بصحة البيع ، ضرورة عدم انعتاق على المشتري ، لعدم دخول في ملكه ، وإنما ثبت حريته باعتبار نفوذ الاقرار منه بعد استقلال اليد عليه ولو بالاستنقاذ المقتضي لانقطاع تشبث البائع . ومن ذلك يعلم ما في دعوى ترتب العتق على الملك المتوقف على صحة الشراء لعدم سبب غيره ، إذ قد عرفت أن السبب الاقرار المزبور لا الشراء . ومن هنا يظهر قوة الثالث الذي مرجعه إلى جريان أحكام البيع الصحيح بالنسبة إلى البائع والاستنقاذ بالنسبة إلى المشتري ، ونظائره في الأحكام الظاهرية كثيرة ، منها ما مر في النكاح في اعتراف أحد الزوجين بالزوجية وإنكار الآخر وغيره . ولا يخفى عليك ما يتفرع على الوجوه الثلاثة ، ضرورة ثبوت خيار المجلس والشرط لهما معا ، وخيار الحيوان للمشتري على الأول ، بل لو كان البيع بثمن معين فخرج معيبا كان له رده واسترداد العبد ، بخلاف ما لو باع عبدا وأعتقه المشتري ثم خرج الثمن المعين معيبا ورده ، فإنه لا يسترد العبد ، بل يعدل إلى القيمة لاتفاقهما على حصول العتق هناك . ولو أشكل في المسالك أصل الخيار على هذا القول بأنه ينعتق على المشتري قهرا بتمام القبول كما ينعتق قريبه إذا اشتراه ، بل هذا أقوى ، لأن هذا حر بالنسبة إليه قبل الشراء ، وبالنظر إلى غيره بعده بلا فصل ، فلا يتجه ثبوت خيار المجلس للبائع ولا خيار العيب ، بل يتجه له الأرش ، وليس هذا كتصرف المشتري بالعتق