تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
في الاضراب بلفظ " بل " . بل لعل معنى عدم أخذه عليه السلام بأول الكلام حتى يأتي بآخره ( 1 ) هو ما ذكرناه من انتظار ما يتم به ما قصده من افتتاح كلامه إلى آخر ما يتم به مقصوده ، فمتى عقبه مستأنف يقتضي فساد الأول لا يسمع ، لا ما إذا كان المقصد الأول في نفسه غير صحيح . ولعل الفساد في قوله : " من ثمن خمر " من جهة اعترافه بكونه بالثمن الظاهر في المعاوضة المحمولة على الصحة ، فيكون كالمعترف بها مدعيا فسادها ، أما لو قال : " له على رطل خمر " مثلا أو " له علي خنزير " لم يلتزم بشئ ولا يقال : إنه قد اعترف بأنه له عليه ، فلا بد من إلزامه بما يتحقق التزامه ، ولا يقبل قوله : " رطل خمر أو خنزير " . بل التأمل في العرف يشهد لما قلناه الذي مرجعه إلى أنه في الفرض قد بين ما أقر به على وجه لا يمكن صحته فالضميمة وما يضم إليه شئ واحد ، لا أنه أقر ثم جاء بالمنافي ، بل تكلم بكلام لا يمكن وقوعه ، فلا يكون إقرارا ولا أقل من الشك في ذلك ، والأصل البراءة . ولعله لذلك لم يرجح في محكي المبسوط وشرح الإرشاد للفخر والدروس والتنقيح ومجمع البرهان ، بل عن أبي علي والقاضي الجزم بالبطلان ، وفي الإيضاح هو الأصح . * ( ويملك الحمل ) * بقدر * ( ما أقر به بعد وجوده حيا ) * كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لكن ظاهر المتن ومن عبر كعبارته عدم الملك له قبل تولده وإن منع غيره عن التملك في تلك المدة ، بل صرح بعض الناس بذلك ، ولعله للأصل وغيره ، خصوصا إذا كان مضغة ونحوها من الجمادات ، وعزل النصيب له في الميراث أعم من ملكه له . هذا ولكن قد يظهر من بعض حصول الملك له وهو حمل وإن لم تحله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من آداب القاضي الحديث 3 من كتاب القضاء .