في الاضراب بلفظ " بل " .
بل لعل معنى عدم أخذه عليه السلام بأول الكلام حتى يأتي بآخره ( 1 ) هو
ما ذكرناه من انتظار ما يتم به ما قصده من افتتاح كلامه إلى آخر ما يتم به
مقصوده ، فمتى عقبه مستأنف يقتضي فساد الأول لا يسمع ، لا ما إذا كان
المقصد الأول في نفسه غير صحيح .
ولعل الفساد في قوله : " من ثمن خمر " من جهة اعترافه بكونه بالثمن الظاهر
في المعاوضة المحمولة على الصحة ، فيكون كالمعترف بها مدعيا فسادها ، أما لو قال :
" له على رطل خمر " مثلا أو " له علي خنزير " لم يلتزم بشئ ولا يقال : إنه قد
اعترف بأنه له عليه ، فلا بد من إلزامه بما يتحقق التزامه ، ولا يقبل قوله : " رطل
خمر أو خنزير " .
بل التأمل في العرف يشهد لما قلناه الذي مرجعه إلى أنه في الفرض قد بين
ما أقر به على وجه لا يمكن صحته فالضميمة وما يضم إليه شئ واحد ، لا أنه أقر
ثم جاء بالمنافي ، بل تكلم بكلام لا يمكن وقوعه ، فلا يكون إقرارا ولا أقل من
الشك في ذلك ، والأصل البراءة .
ولعله لذلك لم يرجح في محكي المبسوط وشرح الإرشاد للفخر والدروس
والتنقيح ومجمع البرهان ، بل عن أبي علي والقاضي الجزم بالبطلان ، وفي الإيضاح
هو الأصح .
* ( ويملك الحمل ) * بقدر * ( ما أقر به بعد وجوده حيا ) * كما صرح
به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لكن ظاهر المتن ومن عبر كعبارته عدم الملك
له قبل تولده وإن منع غيره عن التملك في تلك المدة ، بل صرح بعض الناس
بذلك ، ولعله للأصل وغيره ، خصوصا إذا كان مضغة ونحوها من الجمادات ، وعزل
النصيب له في الميراث أعم من ملكه له .
هذا ولكن قد يظهر من بعض حصول الملك له وهو حمل وإن لم تحله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من آداب القاضي الحديث 3 من كتاب القضاء .