رقبة " نحوه ، ( و ) ليس كذلك اتفاقا محكيا إن لم يكن محصلا كما ستعرف .
نعم ( في ) اشتقاقها من ( الاعتاق ) بأن يقول : " أعتقتك " ( تردد )
وخلاف ينشأ من التردد في المراد من النصوص ( 1 ) الواردة في ذلك المتقدمة في
كتاب النكاح فيمن قال لأمته : " أعتقتك وجعلت عتقك صداقك " أنه إنشاء العتق
بذلك أو هو إخبار لها بالحال ، وإن كان العتق قد حصل قبل ذلك بقول : " هي حرة
وجعلت عتقها صداقها " وإن كان الظاهر منها الأول .
لكن في الروضة " أن ظاهرهم عدم العتق بها ، بل وبالصريح محضا ، كحررتك ،
ولعله لبعد الماضي عن الانشاء ، وقيامه مقامه في العقود على وجه النقل خلاف الأصل ،
فيقتصر فيه على محله " وهو غريب خصوصا بعد أن حكى هو قبل ذلك بيسير اتفاق
الأصحاب على صحة العتق في قول السيد لأمته : " أعتقتك وتزوجتك " نعم كان
المتجه الاقتصار عليها دون " حررتك " التي لم نعثر في شئ من النصوص على إنشاء
التحرير بها .
كما أن المتجه الاقتصار عليها من التحرير بأنت حر ، دون " أنت عتيق "
أو معتق ، ضرورة كون المدار على ما ثبت من النصوص إنشاء التحرير به ، وليس هو
إلا " أنت - مثلا - حر " و " أعتقتك " بناء على أحد الوجهين في النصوص المزبورة ،
فلا وجه لالحاق " حررتك " بأعتقتك ، كما لا وجه لالحاق " أنت عتيق " بأنت
حر ، لما عرفت من أن الثابت من النص ( 2 ) ذلك ، وهو المراد من الصريح في
كلامهم ، لأصالة عدم زوال الرق ، و " أوفوا بالعقود " ( 3 ) لا يشمل المقام على
الأصح ، وإطلاقات العتق المساقة لغير ذلك لا يستفاد منها كيفية الصيغة ، خصوصا
بعد وهنها أيضا باعراض الأصحاب عن ذلك واقتصارهم على خصوص التحرير أو هو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل الباب - 28 - من كتاب العتق .
( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 .