المسألة ( الرابعة : )
( إذا قذف امرأته برجل على وجه نسبهما إلى الزنا ) بأن قال : " زنيت
بفلان " ( كان عليه حدان ) ، لأنه قذف لهما ، نعم بناء على ما سيأتي إن شاء الله
في الحدود من أنه إن كان القذف متعددا بلفظ واحد يتداخل الحدان ، ويكتفي بحد
واحد لهما مع الاجتماع في طلبه ، وأما مع التفرق فلكل حد ، وما نحن
فيه من أفراد تلك المسألة فحينئذ إن جاءا به مفترقين فلا إشكال في تعدد
الحد .
( و ) لكن ( له إسقاط حد الزوجة باللعان ) دون حده وإن جاءا به
مجتمعين ، فإن لاعن الزوجة سقط حدها وبقي حد الرجل أيضا ، لأن التداخل إنما
هو إذا حصل حد ولم يحصل ، فكان كما لو لم يطلبه ، نعم إن لم يلاعن وحد لها
تداخل الحدان بناء على القاعدة المزبورة ، وإن أطلق المصنف هنا ، إلا أنه لا يأبى
تنزيله عليها ، ولا فرق عندنا في عدم سقوط حد الرجل بين ذكره في
شهادات اللعان وعدمه ، لأن اللعان بالنسبة إلى إسقاط حد القذف مختص
بالزوجة .
خلافا لبعض العامة ، فأسقط حده مع ذكره في لعانها ، لأن اللعان حجة في
ذلك الزنا في طرف المرأة ، فكذا في طرف الرجل ، لأن الواقعة واحدة ، وقد قامت
فيها حجة مصدقة ، ( و ) فيه أن اللعان إنما هو حجة على قذف الزوجة كما
تضمنته الآية ( 1 ) لا على قذف غيرها ، فيبقى حكم قذفه على الأصل . نعم ( لو
كان له بينة سقط الحدان ) لأنها حجة مطلقا .
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 6 إلى 9 .