وإلا فلا ، لأنه خلاف مدلول اللفظ ، فلا يكفي في نفيه مجرد الاحتمال " . ولا يخفى
عليك ما فيه ضرورة أن المفروض مما نفاه ، إذ دعوى أنه غير مناف للظاهر
كما ترى .
نعم قد يقال : إن هذا بمنزلة إنشاء القذف الجديد الذي صرح في القواعد
وغيرها أن له اللعان به ، ويسقط الحد عنه وإن كانت صادقة في دعواها ، لأن من
كرر قذف امرأته كفاه لعان واحد .
ولعل إطلاق المصنف منزل على الانكار المقتضي لبراءتها ، فإنه حينئذ
لا يصح له اللعان المنافي لما اعترف به من عفتها ، بل ليس له أن يقيم البينة والحال
هذه ، لأنه كذب الشهود باعترافه ببراءتها ، بل ليس له إنشاء قذف جديد لذلك
أيضا ، نعم لو مضت مدة يمكن زناها فيها صح منه اللعان حينئذ به ، لكن في
سقوط حد القذف الذي قامت به البينة وجهان ، من أن قوله : " ما زنيت " يمنع
من صرفه إلى الأول ، ومن إطلاق سقوط الحد باللعان الواحد القذف المتعدد وإن
كان الأقوى الأول .
جواهر الكلام — صفحة 73
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٧٣