ولد ورث الجد الملاعن إذا لم يكن أقرب منه ، ولا يرث هو ابن الابن ، كما يرث
الابن ، خلافا لأبي حنيفة .
ولو أقام بينة ثم أكذبها ففي توجه الحد عليه نظر ، من إقراره بكذبه
الموجب للحد ، ومن ثبوت صدقه عند الحاكم بالبينة ، ولعل الأول
أقوى .
ولو لم يكذب نفسه ولا لاعن ثبت عليه الحد ، فإن أقيم بعضه فبذل اللعان
أجيب إليه ، فإن الحد يدرأ بالشبهة ، وكما أن اللعان يدرأ التمام فالبعض أولى ،
مضافا إلى إطلاق أدلته .
المسألة ( الثانية : )
( إذا انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان ) بأن اعتقل لسانه وعجز عن
الكلام لمرض وغيره فإن كان لا يرجى زواله فلا ريب في أنه حينئذ ( صار كالأخرس
لعانه بالإشارة ) بل في المتن هو كذلك ( وإن لم يحصل اليأس منه ، ) لحصول
العجز في الحال ، وحد القذف مضيق وربما يموت ، ويلحق به نسب ليس منه ، وذلك
ضرر ، ويحتمل انتظار زواله ، للشك في الاكتفاء بالإشارة عن التصريح بالكلمات ،
والأصل عدم ترتب حكم اللعان عليها .