محكي الخلاف والسرائر وموضع من المبسوط ، نعم إنما يقبل في سقوط الحد عنه
الذي يكفي فيه إقرارها به ولو مرة لا ثبوت الحد عليها الذي لا يوجبه إلا الشهود
الأربعة بزناها أو إقرارها به أربعا ، اللهم إلا أن يشهد الشاهدان بإقرارها كذلك ،
فإن المتجه حينئذ ثبوته عليها بناء على ما عرفت ، وقد يحتمل ، بل ربما كان ظاهر
بعض هنا اعتبار الأربعة في الاقرار أربعا بالنسبة إلى ثبوت الحد عليها ، ويأتي تحقيق
ذلك في محله إنشاء الله .
المسألة ( السابعة : )
( إذا قذفها فماتت قبل اللعان ) أو إكماله في كل منهما ( سقط اللعان
وورثها الزوج ) لبقاء علقة النكاح بينهما ( وعليه الحد للوارث ) بناء على أن
حد القذف يورث ، لعموم أدلة الإرث ( و ) لكن ( لو أراد دفع الحد ) عنه
( باللعان ) منه خاصة ( جاز ) لعموم أدلة اللعان فيترتب عليه ما يخصه من
الحكم ، وهو سقوط الحد عنه ، نعم لا يترتب عليه الأحكام المترتبة على لعانهما
من الحرمة المؤبدة ونفي النسب لو كان اللعان فيه ، ( و ) حينئذ فيرثها بعد لعانه الذي
هو لاسقاط الحد عنه إلا أن ( في رواية أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام
( إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له وإلا أخذ الميراث ) .
ولفظها على ما في التهذيب أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل قذف امرأته
وهي في قرية من القرى ، فقال السلطان : مالي بهذا علم ، عليكم بالكوفة ، فجاءت
إلى القاضي ليلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا ، فقالوا هؤلاء : لا ميراث لك ، فقال أبو عبد
الله عليه السلام : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من
أوليائها أن يقوم مقامها أخذ الميراث زوجها " .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب اللعان الحديث 1 .