إذ الاعتراف بالزنا لا ينافي لحوق الولد ، لقاعدة الفراش التي شرع اللعان لها ، بل
قد يقال بصحة اللعان منها أيضا في صورة اعترافها بالجهل واحتمال الأمرين ،
لامكان شهادتها بالله على كذبه في نفيه مع فرض الالحاق به شرعا ، وأما لعانه فلعله
لعلمه بعدم الوطء الموجب للالحاق به .
وبالجملة فالتردد الواقع من المصنف فيما ذكره الشيخ وتبعه عليه الفاضل
في القواعد في غير محله . ومما ذكرنا يعلم النظر فيما في المسالك ، بل وكشف
اللثام .
ومن الغريب دعواه في المسالك أن مفروض المسألة اعترافها بكون الولد من
الزنا مع أنه لا أثر لذلك في الكلام المحكي عن الشيخ ، والأمر سهل بعد وضوح الحال
لديك في جميع الصور .
المسألة ( السادسة : )
( إذا قذفها ف ) ادعى أنها ( اعترفت ) بذلك ( فأنكرت فأقام شاهدين
باعترافها قال الشيخ ) في محكي المبسوط وتبعه الفاضل في محكي المختلف بل في
الأول أنه مذهبنا : ( لا يقبل إلا أربعة ) لعموم قوله تعالى : " والذين
يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء " ولأن الغرض من ثبوت الاقرار به
إثبات الزنا الذي لا يثبت إلا بالأربعة أو الاقرار أربعا ، فكان الاقرار به كنفس
الزنا ، وحينئذ إن لم يقم الأربعة ( و ) لم يلاعن ( يجب ) عليه ( الحد )
للقذف .
( و ) لكن ( فيه إشكال ينشأ من كون ذلك شهادة بالاقرار لا بالزنا )
الذي خرج بأدلته عن إطلاق الاثبات بالشاهدين ، ومن هنا كان ثبوته بهما خيرة
هامش
( 1 ) سورة النور : 24 - الآية 4 .