المسألة ( الخامسة : )
( إذا قذفها فأقرت قبل اللعان قال الشيخ : لزمها الحد إن أقرت أربعا )
لما تسمعه في الحدود إن شاء الله ( و ) لكن ( سقط ) الحد ( عن الزوج ولو أقرت
مرة ) لاعترافها بعدم الاحصان . ( ولو كان هناك نسب لم ينتف إلا باللعان ، وكان
للزوج أن يلاعن لنفيه ، لأن تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي النسب ، إذ هو ثابت
بالفراش ) وهو جيد مطابق للقواعد العامة .
( و ) لكن في المتن وتبعه الفاضل في القواعد ( في اللعان تردد ) وجعله في
المسالك مما سمعت ومن أن اللعان غير متصور ، لأن الزوجة لا يمكنها أن تقول
أشهد بالله أنه لمن الكاذبين في نفي الولد عنه مع تصديقها إياه على الزنا وعلى تولد
الولد من الزنا ، فإن ذلك فرض المسألة ، وإنما يتجه اللعان مع تصديقها له على الزنا
دون تولد الولد منه .
وفي كشف اللثام " وينشأ الاشكال من أن اللعان على خلاف الأصل ، ولم يظهر
لنا ثبوته إلا إذا تكاذبا ، ولا تكاذب هنا ، ومن أنه إذا علم انتفاء الولد منه وجب
عليه نفيه ، ولا طريق إلى انتفائه إلا اللعان ، والصبر إلى بلوغ الولد واللعان معه
لا يجوز ، إذ ربما مات أو مات الولد قبله أو قبل التمكن من اللعان بعده ، وحينئذ
إنما يلتعن الزوج لأنها لا يمكنها الالتعان " وقال قبل ذلك أيضا : " لا إشكال في
ثبوت اللعان إذا ادعت النسب ، لأن الاقرار بالزنا لا ينافيه ، وإنما يشكل الأمر إذا
صادقته على الانتفاء أو سكتت أو اعترفت بالجهل واحتمال الأمرين " .
قلت : ليس في الكلام المحكي عن الشيخ إشعار باللعان مع التصادق وعلى تقديره
ينبغي الجزم بعدم اللعان منها ، لعدم تصور صحة وقوعه ، لا التردد ، وإنما غرض
الشيخ أن اعترافها بالزنا يسقط اللعان منها بالنسبة للقذف ، أما نفي الولد فلا ،
جواهر الكلام — صفحة 75
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٧٥