عباس ( 1 ) من أنه لما نزلت " والذين يرمون المحصنات " ( 2 ) إلى آخرها قال
سعد بن معاذ : يا رسول الله إني لأعلم أنها حق من عند الله تعالى شأنه ، ولكن
تعجبت أن لو وجدت لكاعا يفخذها لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى
آتي بأربعة شهداء : فوالله إني لا آتي بهم حتى يقضي حاجته ، فما لبثوا حتى
جاء هلال بن أمية فقال : يا رسول الله إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا
يقال له : شريك بن سمحاء فرأيت بعيني وسمعت بإذني ، فكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ذلك ، فقال سعد : الآن يضرب النبي هلال بن أمية ، وتبطل شهادته في المسلمين ،
فقال هلال : والله إني لأرجو أن يجعل الله لي مخرجا فبينما هم كذلك إذ نزل :
" والذين يرمون أزواجهم " إلى آخرها ( 3 ) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " أبشر
يا هلال ، فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا " .
وروي أن المعرض هو عاصم بن عدي الأنصاري ( 4 ) قال : " جعلني الله
فداك إن وجد رجل مع امرأته فأخبر جلد ثمانين جلدة وردت شهادته أبدا وفسق ،
وإن ضربه بالسيف قتل به ، وإن سكت على غيظ إلى أن يجئ بأربعة شهداء فقد
قضيت حاجته ومضى ، اللهم افتح وفرج واستقبله هلال بن أمية ، فأتيا إلى
النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخبر عاصم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فكلم خوله زوجة هلال ، فقالت :
لا أدري الغيرة أدركته أم بخل بالطعام ؟ وكان الرجل نزيلهم ، فقال هلال : لقد
رأيته على بطنها ، فنزلت الآية ، فلاعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينهما . وقال لها : إن
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 394 . ، وتفسير الطبري ج 18 ص 82 ، وتفسير الرازي
ج 6 ص 342 - ط عام 1307 ، ومجمع البيان ج 4 ص 128 ط صيدا مع الاختلاف
في الألفاظ في الجميع .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 4 - 6 .
( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 4 - 6 .
( 4 ) تفسير الرازي ج 6 ص 342 ط عام 1307 ومجمع البيان ج 4 ص 128
ط صيدا .