رضاهما بعده " .
قلت : وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ( ويثبت حكم اللعان ) أي عند من
تراضيا به ( بنفس الحكم ) منه مثل الإمام ، كما عن الخلاف ولعان المبسوط
( وقيل ) كما عن قضاء المبسوط ( يعتبر رضاهما بعد الحكم ) وهو واضح الضعف ،
وأضعف منه القول بنفوذ حكمه ، مع أنك ستعرف في كتاب القضاء تطابق النص ( 1 )
والفتوى على أن الحكومة منصب لهم عليهم السلام ، ولا تكون إلا لهم أو لمن أذنوا له بها ،
وحكم المتراضيين به إنما هو من مسألة قاضي التحكيم التي أفرغنا الكلام فيها في
كتاب القضاء وإن كان لا يحسن التعبير عنه برجل من العامة ، لما سمعته في كتاب القضاء
من أنه القاضي الجامع لشرائط الحكومة عدا الإذن منهم . وعلى كل حال فلا إشكال
في صحته في زمن الغيبة عند الفقيه الجامع ، لأنه منصوب منهم على ما يشمل ذلك
كما هو مفروغ منه ، بل هو كذلك من حين صدور عبارة النصب التي هي قول
الصادق عليه السلام ( 2 ) : " فإني قد جعلته حاكما " فيندرج فيه ذلك الزمان الملحق
بزمان الغيبة باعتبار قصور اليد ، وتفصيل هذه المباحث قد ذكرناه في كتاب القضاء ،
فلاحظ وتأمل .
( وصورة اللعان ) التي نطق بها الكتاب العزيز ( 3 ) والسنة الكريمة ( 4 )
والفتاوى ( أن يشهد الرجل ) أولا ( بالله أربع مرات أنه لمن الصادقين فيما
رماها به ) من الزنا أو في أن الولد ليس من مائه ، فيقول : " أشهد بالله أني لمن
الصادقين في ذلك " لكن ذكر غير واحد أنه إذا أراد نفي الولد قال : " إن هذا الولد
من زنا وليس مني " بل عن التحرير زيادة " أنه لو اقتصر على أحدهما لم يجز "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب صفات القاضي من كتاب القضاء .
( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب صفات القاضي الحديث 1 من كتاب
القضاء .
( 3 ) سورة النور : 24 - الآية 6 إلى 9 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان .