في الأمة التي من المعلوم عدم الفرق بينها وبين المتعة بالنسبة إلى ذلك نصا
وفتوى .
بل من ذلك يعلم الوجه في جملة من الكلمات حتى عبارة اللمعة في بحث
لحوق الأولاد التي هي كالصريحة في الانتفاء بنفيه وإن فعل حراما في نفيه ، لكن المراد
منها وما يشابهها أنه يفعل حراما فيما بينه وبين الله تعالى لو نفاه مع علمه
باجتماع الشروط الثلاثة ، وإن كنا نحن نحكم بظاهر نفيه ، إذ لم يعترف هو بها
ولا علم لنا بها .
كما أن منه يعلم الوجه في قولهم ينتفي بالانتفاء الذي لم نقف على خبر يدل
عليه حتى من طرق العامة ، مع أنه قد استفاض نقل الاجماع عليه ، ولا وجه له
إلا ما ذكرناه من أن المراد الانتفاء بنفيه حيث يحتاج اللحوق إلى إقرار ولم تكن
هناك قاعدة شرعية تقتضيه ، كما ذكرناه في الصورة السابقة ، فإنه ينتفي بالانتفاء
حينئذ لعدم الاقرار ، وفائدة النفي حينئذ الحكم بانتفائه عنه وإن كان هو غير لاحق
له مع السكوت ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٥٢