وفي آخر ( 1 ) " والملاعنة أن يشهد بين يدي الإمام أربع شهادات " الخبر .
وفي المرسل ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا وعن أمير المؤمنين عليه السلام " إذا تلاعن المتلاعنان
عند الإمام فرق بينهما " إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في أنه من
مناصب الإمام وأنه من الحكومة التي هي له ، كما أوضحنا ذلك كله في
كتاب القضاء
ولكن مع ذلك قال المصنف والفاضل في القواعد : " ولو تراضيا برجل من
العامة فلاعن بينهما جاز ) ونحوه عن المبسوط والوسيلة إلا أنهما لم يصرحا بكونه
من العامة ، بل زاد في المبسوط " أنه يجوز عندنا وعند جماعة ، وقال بعضهم لا يجوز "
وهو مشعر بالاتفاق على جوازه ، وكان ذلك مناف لما سمعته .
ومن هنا قال في كشف اللثام : " لعل الأول إذا لم يحصل التراضي بغيره ،
أو المراد بالحاكم الإمام ، وبخلفائه ما يعم الفقهاء في الغيبة ، وبمن تراضيا عليه
الفقيه في الغيبة ، ولا يجوز عند كل من تراضيا عنده إلا إذا لم يكن حاكم أو
منصوبه - قال - : وجعلهما في المختلف قولين ، واختار عدم الجواز إلا عند الحاكم
أو من ينصبه ، وتردد في التحرير " .
وفي المسالك " والمراد بالرجل العامي الذي يتراضى به الزوجان الفقيه المجتهد
حال حضور الإمام لكنه غير منصوب من قبله ، وسماه عاميا بالإضافة إلى المنصوب ،
فإنه خاص بالنسبة إليه - ثم قال - : وقد اختلف في جواز اللعان به نظرا إلى أن
حكمه يتوقف على التراضي ، والحكم هنا لا يخص بالزوجين المتراضيين ، بل يتعلق
بالولد أيضا . فلا يؤثر رضاهما في حقه إلا أن يكون بالغا ويرضى بحكمه ، خصوصا
لو اعتبرنا تراضيهما بعد الحكم ، لأن اللعان لا يقع موقوفا على التراضي ،
لأنه لازم بتمامه لزوما شرعيا ، والأظهر الصحة ولزوم حكمه من غير أن يعتبر
هامش
( 1 ) المستدرك الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 .
( 2 ) المستدرك الباب - 12 - من كتاب اللعان الحديث 1 .