والمفيد وأتباعهما وأكثر المتأخرين " ( يكونان جميعا قائمين بين يدي الحاكم )
لحسن ابن مسلم ( 1 ) سأل الباقر عليه السلام " عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال :
يجلس الإمام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلا بحذائه ويبدأ بالرجل ثم
بالمرأة " وصحيح ابن الحجاج ( 2 ) " إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا
حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام - وحكى قصة الرجل
الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره عن أهله ، إلى أن قال - : فأوقفهما رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ثم قال للزوج : اشهد " إلى آخره .
ولعل اختلاف النصوص في الكيفية المزبورة مشعر بالندب ، كما عن ابن سعيد
التصريح باستحبابه ، بل عن الصدوق في الهداية عدم التعرض له كالمصنف في النافع ،
وفي المرسل ( 3 ) عن الصادق عليه السلام أنه قال : " والسنة أن يجلس الإمام للمتلاعنين
ويقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل القبلة " ولا ينافي ذلك صحيح علي بن
جعفر ( 4 ) عن أخيه عليه السلام سأله " عن الملاعنة قائما يلاعن أو قاعدا ؟ فقال : الملاعنة
وشبهها من قيام " مع إرادة أن ذلك من السنة بمعنى الندب ، لاطلاق الكتاب ( 5 )
كيفية الملاعنة من دون ذكر القيام ، ولكن الاحتياط بناء على عدم اعتبار الاقتصار
في قيام أحدهما في الكيفية الأولى لا ينبغي تركه .
( و ) كذا يجب ( أن يبدأ الرجل أولا بالتلفظ على الترتيب المذكور
وبعده المرأة ) فلو بدأت المرأة باللعان لغا ، لأنه خلاف الثابت من النص ( 6 )
والفتوى ، ولأن لعانها لاسقاط الحد عنها ، كما هو مقتضى قوله تعالى : ( 7 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 4 - 1 - 6 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 4 - 1 - 6 .
( 3 ) المستدرك الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان الحديث 4 - 1 - 6 .
( 5 ) سورة النور : 24 - الآية 6 إلى 9 .
( 6 ) سورة النور : 24 - الآية 6 إلى 9 والوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان .
( 7 ) سورة النور : 24 - الآية 8 .