المسألة ( الخامسة : )
( روى محمد بن قيس ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام ) في الموثق بل في نهاية المرام
في الصحيح ( في وليدة نصرانية أسلمت عند رجل وولدت منه غلاما ، فمات
فانعتقت وتزوجت نصرانيا وتنصرت وولدت ، فقال : ولدها لابنها من سيدها ،
وتحبس حتى تضع ، فإذا ولدت فاقتلها ، و ) لفظها " قضى علي عليه السلام في وليدة كانت
نصرانية فأسلمت عند رجل فولدت لسيدها غلاما ، ثم إن سيدها مات فأصابها
عتاق السراية ، فنكحت رجلا نصرانيا داريا ، وهو العطار ، فتنصرت ، ثم ولدت
ولدين وحملت آخر ، فقضى فيها أن يعرض عليها الاسلام فأبت ، قال : أما ما ولدت
من ولد فإنه لابنها من سيدها الأول ، واحبسها حتى تضع ما في بطنها ، فإذا
ولدت فاقتلها " .
إلا أني لم أجد عاملا بها حتى أن الشيخ ( في النهاية ) التي هي متون
أخبار شاذة وغيرها قال : ( يفعل بها ما يفعل بالمرتدة ) عن ملة ( و ) ما ذاك
إلا لأن ( الرواية شاذة ) شذوذا لا يجوز العمل بها معه فيما هو مخالف
للعمومات القاضية بكونها كالمرتدة وبقاء ولدها على الحرية ، فلا بد من قصر الخبر
المزبور على أنه قضية في واقعة رأي أمير المؤمنين عليه السلام المصلحة في قتلها ولو من حيث
زناها بنصراني أو غير ذلك ، والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب الاستيلاد الحديث 1 .
وبهذه - والحمد لله - أنهينا تعاليقنا على الجزء 34 من كتاب جواهر الكلام
بجوار سيد الأوصياء أمير المؤمنين عليه آلاف التحية والثناء ، وأقدم شكري المتواصل
إلى العلامة الأخ الشيخ محمد القوچاني لمشاركته في انجاز العمل ، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا لاتمام
هذا العمل الجبار والحاق الأواخر بالأوائل إنه سميع بصير .
محمود القوچاني
النجف الأشرف - 16 / ج 2 / 96