الدروس عن الشيخ حمل الدين فيها على ثمنها ، وأنه لو مات قبل البلوغ قضى منها
الدين ، ثم حكى عن ابن حمزة إلحاق غيره من الديون به عملا باطلاق الرواية .
وعلى كل حال فالرواية غير نقية الدلالة على المطلوب ، ضرورة كونها في الدين
نحو خبره الآخر ( 1 ) " أي رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات إن شاء
أن يبيعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها باعها ، وإن كان لها ولد قومت
على ابنها من نصيبه ، وإن كان ابنها صغيرا انتظر حتى يكبر ، ثم يجبر على ثمنها ،
وإن مات ابنها قبل أمه بيعت في ميراثه إن شاء الورثة " وخبره الثالث ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا
" في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات ، قال : إن شاؤوا أن يبيعوها باعوها
في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من
نصيبه ، وإن كان ولدها صغيرا انتظر به حتى يكبر " .
اللهم إلا أن يكون وجه الاستدلال بها أنه إذا قومت عليه في الدين تقوم
عليه في غيره ، ضرورة كون المرجع فيهما إلى الوارث وإن أداه في الدين ، لأن
التركة على الأصح تنتقل إلى الوارث وإن تعلق بها حق الدين ، ولعل ما في هذه
النصوص ( 3 ) وذيل خبر محمد بن قيس ( 4 ) السابق محمول على استحباب انتظار
الولد إذا كان على الميت دين ولا تركة سواها حتى يكبر لو كان صغيرا ،
واستحباب وفاء الدين للولد حتى تعتق حينئذ عليه ، وحينئذ لا تكون مما نحن
فيه من أنها تقوم عليه مع عدم تركة سواها ، فتأمل جيدا .
وكيف كان فظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم السراية مع الاعسار ، خلافا .
للمحكي عن ابن حمزة من السراية عليه ، وأنه يستسعى في قيمتها ، ولعله قرأ المقطوع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الاستيلاد الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 24 - من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 من كتاب التجارة .
( 3 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الاستيلاد الحديث 4 والباب - 24 - من
أبواب بيع الحيوان الحديث 5 والاستبصار ج 4 ص 14 الرقم 41 .
( 4 ) الوسائل الباب - 6 - من أبواب الاستيلاد الحديث 2 .