أو غير ذلك ، خصوصا بعد اشتمال جملة من النصوص ( 1 ) المزبورة على نفي
اللعان أيضا في صورة العكس التي قد نفي الخلاف في المسالك عن ثبوت اللعان فيها ،
فما عن المفيد حينئذ من عدم اللعان في الفرض واضح الضعف ، كالاستدلال له بأن
اللعان شهادة والمملوكة ليس من أهل الشهادة الذي قد عرفت ما فيه سابقا من أنه
يمين لا شهادة حقيقة ، وإلا لاتجه المنع أيضا في صورة العكس التي لا خلاف في
ثبوت اللعان فيها .
( و ) أضعف من ذلك ما ( قاله ) ( ثالث ) وهو ابن إدريس ، بل
حكي عن الاستبصار والمراسم من التفصيل ( بثبوته بنفي الولد دون القذف )
محتجا بأن قذف المملوكة لا يوجب الحد ، فلا يتوقف نفيه على اللعان ، بخلاف
نفي الولد إذا كانت زوجة ، وبأن اللعان حكم شرعي يقتصر فيه على المتيقن ، إذ هو
كالاجتهاد في مقابل النص ، والاطلاق كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) وعدم الحد
على قذفها لا ينافي مشروعية اللعان باطلاق الأدلة وخصوصا لنفي التعزير الثابت
بقذف الأمة .
ومن ذلك يعلم أيضا عدم اشتراط إسلامها ، لاطلاق الأدلة وخصوص ما سمعته
من النصوص التي لا يكافؤها غيرها ، خلافا للمحكي عن جماعة منهم ابن الجنيد
من عدم ملاعنة الكافرة للمسلم ، لنحو ما سمعته في اشتراط الحرية من بعض النصوص
والاعتبار التي قد عرفت الحال فيها ، ولعله لوضوح ضعفه أهمل المصنف ذكر الخلاف
هنا ، وإن ذكره في الملاعن ، أو أنه اتكل على ذكره هناك .
( ويصح لعان الحامل ) وفاقا للمشهور ، بل عن الخلاف الاجماع ، للعموم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 12 و 13 والمستدرك
الباب - 5 - منه الحديث 6 .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان .