كما ترى ، بل قد يقال : إن المراد من قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) : " الولد للفراش وللعاهر
الحجر " لذي الفراش بمعنى المفترش للزوجة فعلا ، لا أن المراد المعدة للفراشية
وإن لم يتحقق الافتراش منه باقراره أو بالبينة .
إنما الكلام في اختصاص ذلك بالزوجة الدائمة أو كل موطوءة بغير زنا سواء
كان بملك يمين أو بتحليل أو عقد متعة ، بل أو شبهة كما أشار إليه المصنف في
الأمة بقوله : ( وهل تصير فراشا بالوطء فيه روايتان أظهرهما أنها ليست فراشا ،
ولا يلحق ولدها إلا باقراره ولو اعترف بوطئها ) وتبعه عليه الفاضل والشهيد
وغيرهما ، بل لم يحك الخلاف في ذلك إلا عن ظاهر الاستبصار وصريح الجامع ،
ومال إليه ثاني الشهيدين في المسالك .
والرواية التي أشار إليها المصنف الدالة على أنها ليست فراشا هي رواية محمد
ابن عجلان ( 2 ) وصحيحة عبد الله بن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الأول :
" إن رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر عليه السلام فقال : إني قد ابتليت بأمر عظيم ، إني
وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي
بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ، ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر ، فقال له
أبو جعفر عليه السلام : احبس الجارية لا تبعها ، وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله
لها مخرجا ، فإن حدث بك حدث فأوص أن ينفق عليها من مالك " ونحوه
في الثاني إلى قوله : " مخرجا " وأورد بدل " احبس الجارية " " لا ينبغي لك أن
تقربها " .
ورواية حريز ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا " في رجل كان يطأ جارية له وأنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 55 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 .