في محكي المختلف في غير محله ، لما عرفت من تصريح جملة من النصوص بنفيه في
القذف أيضا .
لكن لا ريب في أن كلام المصنف وغيره ممن عبر كتعبيره ظاهر في أن من
الأصحاب من قال بعدم اشتراط الدخول في اللعان بسببين ، لأنه جعل التفصيل قولا
ثالثا ، وفي المسالك " أن قائله غير معلوم ، وهو غير موجه لما عرفت من أن
الدخول شرط لحوق الولد ، فلا يتوقف انتفاؤه على اللعان على تقدير عدمه ، والحق
رجوع الخلاف إلى قولين بالاشتراط فيهما والتفصيل فيهما ( بينهما خ ل ) كما
مر " .
قلت : يمكن القول بعدم اشتراط الدخول في مشروعية اللعان ، بل يكفي
احتماله ، فحينئذ إذا نفاه مع إمكانه منه وادعته المرأة لم ينتف عنه إلا باللعان ،
نعم ما سمعته من النصوص صريح في اشتراط الدخول في مشروعية اللعان ، اللهم إلا
أن يحمل على إرادة إخراج حال العلم بعدم الدخول بالنسبة إلى نفي الولد ، فإنه
لا حاجة حينئذ إلى اللعان قطعا في الانتفاء عنه وإن كان هو خلاف ظاهر إطلاق
اعتبار الدخول ، وحينئذ يتجه اشتراطه في اللعان مطلقا وإن قلنا بلحوق الولد به
بمجرد احتمال الدخول . بل وإن قلنا لا طريق إلى نفيه عنه بعد قوله صلى الله عليه وآله ( 1 ) :
" الولد للفراش " كما تسمع ذلك في نظائره ، أو يكتفي في انتفائه بمجرد نفيه
عنه ، لأنه لا طريق إلى ما أوجب الشارع عليه من نفيه عنه مع علمه بعدم كونه
منه إلا انتفاؤه عنه بمجرد نفيه بعد فرض عدم مشروعية اللعان ، كما تسمع تحقيق
ذلك في نظائره إن شاء الله فتأمل جيدا ، والله العالم .
( ويثبت اللعان بين ) الزوج ( الحر و ) الزوجة ( المملوكة ) على
المشهور بين الأصحاب ، كما يثبت من دون خلاف بين الحرين والمملوكين والزوج
المملوك والزوجة الحرة ، لعموم الآية ( 2 ) وخصوص حسن جميل ( 3 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب اللعان الحديث 3 .
( 2 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .
( 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب اللعان الحديث 2 .