أصحابه ( 1 ) " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها ،
قال : يضرب الحد ويخلي بينه وبينها " وفي خبر محمد بن مضارب ( 2 ) عن
أبي عبد الله عليه السلام " من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحد وهي امرأته " وفي
خبر محمد بن مسلم ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " لا تكون الملاعنة ولا الايلاء إلا
بعد الدخول " وفي خبر أبي بصير ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " لا يقع اللعان حتى
يدخل الرجل بامرأته " وفي خبره الآخر ( 5 ) عنه عليه السلام أيضا قال : " سألته عن
رجل تزوج امرأة غائبة لم يرها فقذفها ، قال : يجلد " وفي خبر محمد بن مضارب ( 6 )
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال :
لا يكون ملاعنا إلا بعد أن يدخل بها ، يضرب حدا وهي امرأته ، ويكون قاذفا "
وهي مع تعاضدها واعتبار سند بعضها قد حكى الاجماع على مضمونها في محكي
الخلاف وظاهر التبيان وأحكام القرآن للراوندي .
( و ) لكن مع ذلك كله ( فيه قول بالجواز ) كما عن بعضهم ، بل في
قواعد الفاضل أنه الأقرب ، ولعله لعموم الآية ( 7 ) الذي يجب تخصيصه بما
سمعت من النصوص وغيرها ، ودعوى تنزيلها على اعتباره بالنسبة إلى نفي الولد
- الذي لا يتوقف نفيه قبل الدخول على اللعان إجماعا كما في المسالك ، لعدم وجود
شرائط الالحاق ، فلا إشكال في انتفائه بهذا السبب - يدفعها التصريح في جملة منها
بنفي اللعان بينهما بالقذف دون نفي الولد .
وحينئذ فما أشار إليه المصنف وغيره بعد حكاية القولين المزبورين بقوله : ( وقال
ثالث ) كما عن السرائر ( بثبوته ) أي اللعان ( بالقذف ) بلا دخول ( دون نفي الولد )
حاملا عليه كلام الأصحاب قال : " لأن قبل الدخول القول قول الزوج مع يمينه ، ولا
يلحق به الولد بلا خلاف بين أصحابنا ، ولا يحتاج في نفيه إلى لعان " واستحسنه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللعان الحديث 3 - 4 - 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللعان الحديث 3 - 4 - 5 .
( 3 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللعان الحديث 3 - 4 - 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللعان الحديث 6 - 7 - 8
( 5 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللعان الحديث 6 - 7 - 8
( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من كتاب اللعان الحديث 6 - 7 - 8
( 7 ) سورة النور : 24 - الآية 6 .