عن بيع أمهات الأولاد ، وعن ثالث التفصيل بين الوطء بإذن المرتهن فيبطل وبلا
إذنه فلا يبطل ، وربما احتمل عدم الخلاف في عدم بطلان الرهن ، لبقاء الملك
عليها وجواز موت الولد ، وإنما الخلاف في جواز بيعها . هذا وقد تقدم الكلام في
المسألة في كتاب الرهن ( 1 ) .
ولو أولد أمة القراض ففي القواعد " يبطل القراض فيها ، وإن كان فيها ربح
جعل الربح في مال المضاربة " قلت : مع ظهور الربح وقلنا بملك العامل يتجه حينئذ
أن يكون حكمها حكم الأمة المشتركة إذا أولدها أحد الشريكين ، والله العالم .
( وكذا ) في جميع ما ذكرنا ( لو وطأ الذمي ) مثلا ( أمته ف ) أولدها
أو ( حملت منه ، ) لعدم الفرق في أمهات الأولاد بين المسلم وغيره لاطلاق
الأدلة ( و ) لكن ( لو أسلمت بيعت عليه ) كما عن السرائر وموضع من
المبسوط قطعا لسبيله .
( وقيل ) والقائل الشيخ أيضا في المحكي من خلافه وموضع آخر من
المبسوط : ( يحال بينه وبينها وتجعل على يد امرأة ثقة ) ولا يمكن من
التصرف فيها والتسلط عليها ، عملا بعموم النهي عن بيعها ( 2 ) وعن المختلف تستسعي
في قيمتها جمعا بين الحقين .
( والأول أشبه ) عند المصنف وقد تقدم في كتاب البيع ( 3 ) ما يستفاد
منه تحقيق ذلك ، فلاحظ وتأمل .
ويكفي في إجراء حكم أم الولد علوقها بما هو مبدأ انسان ولو علقة بلا خلاف
أجده ، بل في الإيضاح الاجماع عليه ، وفي صحيح ابن مسلم ( 4 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " في جارية لرجل وكان يأتيها فأسقطت سقطا منه بعد ثلاثة أشهر ،
هامش
( 1 ) راجع ج 25 ص 208 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب الاستيلاد الحديث 1 .
( 3 ) راجع ج 22 ص 334 - 338 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب الاستيلاد الحديث 1 .