سدس العبد إذا كانت النجوم مثل القيمة ؟ فيه في المسالك وجهان كما في المسألة
السابقة ، ووجه العدم أن الكتابة قد بطلت في الثلثين فلا تعود ، وهذا هو الذي جزم
به المصنف والجماعة .
وفيه ( أولا ) أن المسألة السابقة قد جزم فيها بالزيادة . و ( ثانيا ) أن
الحكم بالبطلان هنا مراعى بعدم حصول مال للميت ولو بما تصيده شبكته التي نصبها
في حياته بناء على ما يحصل فيها بعد موته له ، ولا ريب في أن المقام أولى من ذلك ،
ضرورة انتقال ما قابل الثلث من مال الكتابة منه إلى الوارث ، فهو حينئذ من تركته
تتعلق به وصاياه ومنجزاته كغيره من مال الكتابة ، فالمتجه حينئذ في المقام
الزيادة كما هو واضح ، وتكون المسألة دورية تحتاج إلى الاستخراج بالجبر والمقابلة
على حسب ما سمعته في نظائرها من مسائل العتق .
ثم لا يخفى عليك أنه قد بان لك في المباحث السابقة جواز عتق السيد
المكاتب ، لأنه باق على ملكه ، إنما الكلام في عتقه بالعوارض كالجذام والعمى
والاقعاد والتنكيل ؟ الظاهر ذلك لاطلاق الأدلة ، لكن في الدروس عندي فيه نظر
ينشأ من تشبثه بالحرية ، فلا يدخل تحت لفظ المملوك ، ومن بقاء حقيقة الرقية ،
ومن ثم لو أسلم في دار الحرب قبل مولاه عتق ، ولا يخفى عليك ما في الوجه
الأول ، والله العالم . هذا كله في التدبير والكتابة .
( وأما الاستيلاد فيستدعي بيان أمرين : )