رق ما بقي عليه درهم ، إذ قد عرفت أن ذلك كذلك إذا بقي مال الكتابة لواحد ،
لا ما إذا صار لمتعددين منهم المنجز الذي قد وصل إليه حقه تماما فيعتق في مقابله
كالوارث .
هذا ولكن في المسالك " هو يتم - أي أصل الحكم في المسألة - بلا إشكال
على القول بجواز الكتابة من جهة المكاتب ، ليكون مال الكتابة غير مستقر ، أما
على القول بلزومها فلا يخلو اعتباره من إشكال إلا أن يتحقق العجز بالفعل ، وأيضا
فإنه إذا أدى الخمسين في المثال زاد مال المولى ، لأنه ثبت هذا المال بعقده وورث
منه ، فينبغي أن يزيد ما يعتقه منه ، فيدخلها الدور ، وتستخرج حينئذ بالجبر
كنظاهرها " .
وفيه أن لزومها لا ينافي مراعاته بعدم العجز الذي به يكون المال غير مستقر
أيضا ، كما أنه لا ينافيه صيرورة المسألة دورية في الفرض المزبور الذي ستعرف
صحته في المسألة الأخيرة ، نعم قد يقال إن لم يكن إجماع في المسألة إنه يقوم
العبد مكاتبا محتملا للعجز وعدمه كالمريض ونحوه ، ويخرج حينئذ من الثلث ،
لأنه لو لم يعتقه أو يبرأه لانتقل إليهم مكاتبا ، فيكون ذلك هو الذي فوته عليهم ،
والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 368
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٦٨