المسألة ( السادسة : )
( إذا أوصى بعتق المكاتب ) أو أعتقه ( فمات وليس له سواه ولم يحل
مال الكتابة يعتق ثلثه معجلا ) عندنا ، لوجوب المبادرة إلى تنفيذ الوصية
( و ) حينئذ ف ( لا ينتظر بعتق الثلث حلول الكتابة ) خلافا لبعض الشافعية ،
فاعتبر في عتق الثلث وصول الثلثين إلى الوارث ، لأن نفوذ الوصية مشروط بكون
ضعفها في يد الوارث ، ولما لم يرجع هنا إليه ثلثا العبد ولا مقداره من المال لم
يحكم بنفوذ العتق في الثلث ، وهو واضح الضعف . وذلك ( لأنه ) قد انتقل إليهم
ثلثا المكاتب في مقابل الثلث وإن كان انتقاله إليه على وجه ( إن أدى حصل ل ( هم أي
( الورثة ) ثلثا ( المال وإن عجز استرقوا ثلثيه ) استرقاق مكاتبة ( و ) حينئذ
ف ( يبقى ثلثاه مكاتبا يتحرر عند أداء ما عليه ) كما هو واضح ومنعه من
التصرف فيه قبل استقرار أحد الأمرين مع نفوذ الوصية بغير مانع لا ينافي صدق
وصول الضعف إلى الوارث ، والله العالم .
جواهر الكلام — صفحة 369
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٦٩