بل هو المدار في كثير من الأمثلة التي لا فائدة في التعرض لها وإن ذكر جملة منها
في القواعد وغيرها ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة : )
( إذا قال : " ضعوا عنه أوسط نجومه " فإن كان فيها أوسط عددا ) خاصة
كما إذا كانت ثلاثة نجوم مثلا كل نجم دينار في شهر ( أو قدرا ) خاصة كما
إذا كانت أربعة نجوم مثلا اثنان منها دينار إلى شهر ، والثالث ثلاثة إلى شهر ،
والرابع أربعة كذلك ، فإن الثالث هو الأوسط في المقدار ، لأنه فوق ما دونه مطلقا
ودون ما فوقه كذلك ( انصرف إليه ) بلا خلاف ولا إشكال ، بل أو أجلا خاصة ،
كما إذا كانت أربعة مثلا ، اثنان منها دينار كل واحد إلى شهر ، والثالث دينار
إلى ثلاثة ، والرابع دينار إلى أربعة مثلا ، فإن الثالث هو الوسط في الأجل على
حسب ما سمعته في القدر ، إذ الوسط كما يطلق على المحفوف بمتساويين يطلق على
المتوسط بين الناقص والزائد في المقدار مالا أو أجلا .
لكن ظاهر الشهيد الأول في شرح الإرشاد أنه على كل حال متواطئ قال :
" مقدمة : إذا أوصى بلفظ متواطئ مضاف إلى معين ولم يوجد إلا واحد من أفراد
معناه تعين ذلك الواحد ، وإن تعدد تخير الوارث عند الشيخ ، وقال القاضي بالقرعة
إذا عرفت ذلك فالأوسط لفظ موضوع للشئ بين الشيئين ، والبينية قد تكون مكانية
أو زمانية وزيادة ونقيصة " إلى آخر ما ذكره من أمثلة المسألة .
ونحوه الكركي في حاشيته ، فإنه بعد أن ذكر ما ذكرناه من الأمثلة قال :
" فإذا وجد الأوسط بأحد الاعتبارات تعين ، ولو كان بجميعها ، فأولى ، وإن حصل
التعدد كأربعة ثالثها أوسط في القدر وثانيها في الأجل تخير الوارث في التعيين ،
لأن متعلق الوصية متواطئ ، فالتعيين فيه إلى الوارث على الأصح " لكن في
المسالك " الأوسط لفظ متواطئ ، ويراد به الشئ بين الشيئين على السواء ، والبينية